English  

كتب the ottoman era before suleiman the magnificent

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهد العثماني قبل سليمان القانوني (معلومة)


    افتتح السلطان محمد الثاني باكورة أعماله في عاصمة بلاده الجديدة بأن أخذ يعمل على إعادة إحيائها من الناحية الاقتصادية وانتشالها من الوضع المزري التي كانت عليه، فأمر بإنشاء "السوق الكبير المغطى" (بالتركية: Kapalıçarşı)، ودعا السكان الهاربين، من أرثوذكس[؟] وكاثوليك، إلى العودة إلى بيوتهم بالمدينة وأمنّهم على حياتهم، كذلك أطلق سراح السجناء من جنود وسياسيين الذين قُبض عليهم بعد الدخول إلى القسطنطينية، ليسكنوا المدينة ويرفعوا من عدد سكانها، وأرسل إلى حكّام المقاطعات في الروملي والأناضول يطلب منهم أن يرسلوا أربعة آلاف أسرة لتستقر في العاصمة، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، وذلك حتى يجعل من مجتمعها مجتمعًا متعدد الثقافات. قام السلطان أيضًا بتشييد الكثير من المعالم المعمارية في المدينة رغبةً منه بجعلها "أجمل عواصم العالم" و"حاضرة العلوم والفنون"، فأمر ببناء المعاهد والقصور والمستشفيات والخانات والحمامات والأسواق الكبيرة والحدائق العامة، وبتصليح الأسوار المهدمة والمباني القديمة، وأدخل المياه إلى المدينة بواسطة قناطر خاصة. وشجع الوزراء وكبار رجال الدولة والأغنياء والأعيان على تشييد المباني وإنشاء الدكاكين والحمامات وغيرها من المباني التي تعطي العاصمة بهاءً ورونقًا. ومن أبرز المعالم التي تركها السلطان محمد الفاتح: قصر الباب العالي الذي أمر بالبدء ببنائه قرابة عقد الستينات من القرن الخامس عشر، ومسجد أيوب سلطان. كذلك أُنشئت مؤسسات دينية لتموّل عمليات بناء المساجد الكبرى، مثل مسجد الفاتح الذي بُني في ذات الموقع حيث كانت كنيسة الرسل المقدسة موجودة سابقًا.

    بعد 50 سنة من فتح القسطنطينية، أصبحت المدينة إحدى أكبر المدن وأكثرها ازدهارًا في العالم، لكن هذا لم يدم طويلاً، إذ ضربها زلزال شديد في 14 سبتمبر من عام 1509 أسفر عنه عدد من الهزات الارتدادية وتدمير 45 مبنى والكثير من القتلى والجرحى. وقد عُرفت هذه الكارثة باسم "يوم القيامة الصغير" (بالتركية: Küçük Kıyamet). ولم تزل آثار هذا اليوم إلّا في عام 1510، عندما أحضر السلطان "بايزيد الثاني" 80,000 عامل وبنّاء ليقوموا بإعادة بناء ما تهدم من المنازل والمعالم.

    المصدر: wikipedia.org