English  

كتب the ottoman conquests in europe

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الفتوحات العثمانية في أوروبا (معلومة)


خاضت أوروبا حروباً عديدةً ضد المسلمين منذ القدم، حيث حاولت دولة الرّوم القضاء على الدولة الإسلامية، كما اجتازت الحروب الصليبية المشرق العربي انتهاءً بسقوط الأندلس بأيدي الإسبان، غير أن المسلمين غلبوهم في أكثر من عصر، ومنها حين ظهرت الدولة العثمانية وانتصرت على أوروبا فيما بقي من آسيا، كما انضمت الصّرب والبلغار إلى الدولة العثمانية، ثم امتدت حدودها إلى نهر الدانوب.


وفي الوقت ذاته الذي انشغل العثمانيون فيه بضم شرقي أوروبا إذ استطاعت الجيوش العثمانية الأخرى السيطرة على بقية الإمارات الصغيرة في الأناضول والمتبقية من عهد السلاجقة، إلّا أن القوى الأوروبية تجرأت بعد حين على مواجهة الدولة العثمانية وكان على رأسها ملك المجر، كما كان تيمور لنك يستعد أيضاً لمواجهة العثمانيين، وبذلك تكون القوى الأوروبية قد اجتمعت من المشرق والمغرب لقتال الدولة العثمانية، ونجم عن اجتماع دول أوروبا حشد 120,000 جندي بالقرب من نهر الدانوب في بلغاريا، إلّا أن السلطان بايزيد الأول هزمهم هزيمةً نكراء، ووقع قادتهم أسرى في يديه، ونتيجة لذلك امتدت الدولة العثمانية من نهر الفرات شرقاً إلى نهر الدانوب غرباً، ثم حاصر العثمانيون القسطنطينية حتى آلت للسقوط في أيديهم إلّا أن الأحداث انقلبت عندما داهمهم تيمور لنك المغولي من الشرق، الأمر الذي اضطر السلطان بايزيد الأول إلى إتمام عقد الصلح مع أهلها شرط التزامهم بدفع الجزية وبناء مسجدٍ للمسلمين فيها.


حكم تيمور لنك التتار في أواسط آسيا، وفي بلاد الفرس، ووسع مملكته لتشمل بلاد الأفغان، والهند، وجورجيا، وكردستان، وأرمينيا، ووصل إلى حلب ودمشق، وسهول أنقرة، وهناك تواجه مع السلطان بايزيد إلّا أن الهجوم التتري ألحق به الهزيمة بعد قتال عنيف واستبسال كبير، إلى أن وقع أسيراً ومات ودفن بجوار أبيه، وفقد العثمانيون بعدها غالبية قوتهم العسكرية، وهنا يكون التوسع العثماني قد توقف، وامتص العثمانيون هزيمتهم وشرعوا في بناء قوتهم من جديد، وعندما توفي تيمور لنك استطاع السلطان محمد الأول بن بايزيد أن يتغلب على مختلف العوائق، ويسترجع كل ما فقده العثمانيون، وسيطر على بلغاريا وصربيا من جديد، وأصبحت أدرنة عاصمة الدولة العثمانية، وواصل من بعده ابنه مراد الثاني توحيد دولة العثمانيين، وبنى جيشاً واقتصاداً قويَّين، وفي عهد السلطان محمد الثاني فتحت القسطنيطينة عام 1453م ولُقب بعدها بمحمد الفاتح.


المصدر: mawdoo3.com