اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصدر ناظر الجهادية عثمان رفقي باشا عدداً من القرارات التي اعتبرها الضباط المصريون تحيزاً للشركس في الجيش على حساب المصريين:
أثارت تلك القرارات غضب الضباط المصريين واتهموا الشراكسة بالعمل على استعادة دولة المماليك، ثم اجتمع الضباط المصريون على تقديم مذكرة لرياض باشا رئيس النظار وقعها عرابي واثنين من زملائه اشتملت على النقاط التالية:
لم يتقبل الخديوي هذه المطالب وقرر القبض على عرابي وزملائه ومحاكمتهم عسكرياَ حيث اعتبرهم من المتآمرين. وبالفعل استدعي عرابي وزملاؤه إلى ديوان الجهادية حيث تم اعتقالهم لبرهة قبل أن يقوم الضباط المصريون بتحريرهم بالقوة. ثم انضمت إليهم المزيد من وحدات الجيش المصري. اتصل عرابي بالقنصل الفرنسي لإعلامه بالأحداث وبقية القناصل الأجانب وطلب تدخلهم لإصلاح ذات البين.
استجاب الخديوي لمطالبهم وعين محمود سامي باشا بعد تزكية عرابي له رغم كونه من الشراكسة. وشرع محمود سامي في تعديل القوانين العسكرية وإصلاحها، ولكن سرعان ما عزله رئيس النظار وعين مكانه داود باشا يكن الذي أصدر عدداً من القرارات التي رفضها الضباط المصريون، وقدموا مذكرة ثانية في صباح يوم الجمعة 9 سبتمبر 1881، يعلمون فيها الحكومة بقدوم كامل القوات المقيمة بالقاهرة إلى سراي عابدين في عصر نفس اليوم لعرض طلباتهم على الخديوي، ثم خاطبوا القناصل الأجانب لطمأنتهم على سلامة رعاياهم. وقد استجاب الخديوي لمطالبهم مرة ثانية فأسقط الوزارة وأنشأ مجلسا للنواب وزاد عدد الجيش.