English  

كتب the original and the basis

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأصل والأساس (معلومة)


يتكيف البشر بشكل طبيعي مع بيئة الأراضي المنخفضة، حيث يتوفر الأكسجين بشكل كبير. يعاني الإنسان من مرض الجبال المسمى بنقص التأكسح (وهو متلازمة سريرية يسببها النقص الحاد في الأكسجين)، عند ارتفاعه عن الأراضي المنخفضة العامة إلى أكثر من 2500 متر (8.200 قدم)، مع ضغط جوي أكثر بنحو 74% من المعتاد. تشمل مضاعفات هذا المرض، التعب، والدوخة، وضيق التنفس، والصداع، والأرق، والشعور بالضيق، والغثيان، والتقيؤ، وآلام الجسم، وفقدان الشهية، ورنين الأذن، وتقرح الجلد، وتغير لون اليدين والقدمين إلى اللون البنفسجي، وتوسع الأوردة.

يضاعف المرض الأعراض المرتبطة به مثل الوذمة الدماغية (تورم في المخ) والوذمة الرئوية (تراكم السوائل في الرئتين). يتنفس الشخص المصاب لعدة أيام بشكل مفرط، ويحرق طاقة إضافية حتى عندما يكون الجسم في حالة راحة. يرتفع معدل ضربات القلب ثم ينخفض تدريجيًا. يعَد نقص الأكسجة في الواقع، أحد أكثر الأسباب الرئيسة لوفاة متسلقي الجبال. يمكن أن تتأثر المرأة الحامل بشدة عند وجودها في المناطق المرتفعة، مثل إصابتها بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مرحلة ما قبل تسمم الحمل الذي يسبب الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة، وغالبًا ما يجعل وضع المرأة الصحي معقدًا مع نزيف غزير، ونوبات مرضية تؤدي إلى وفاتها في بعض الأحيان.

يقدر أن أكثر من 140 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون على ارتفاع أعلى من 2500 متر (8.200 قدم) فوق مستوى سطح البحر، منهم 13 مليون في إثيوبيا، 1.7 مليون في التبت (إجمالي 78 مليون في آسيا)، 35 مليون في جبال الأنديز الأمريكية الجنوبية، و 0.3 مليون في جبال كولورادو روكي. عاش بعض السكان الأصليين في التبت وإثيوبيا والأنديز على ارتفاعات عالية لعدة أجيال، وهم محميون من نقص الأكسجة؛ نتيجة تكيفهم الجيني. تشير التقديرات إلى احتواء كل رئة على 60% من جزيئات الأكسجين الموجودة على مستوى سطح البحر، عند ارتفاع 4000 متر (13000 قدم). يصبح نقص الأكسجين قاتلاً للغاية في الارتفاعات التي تزيد عن 7600 متر (24900 قدم). يتعرض سكان هذه المرتفعات باستمرار إلى بيئة، تكون نسبة الأكسجين فيها منخفضة للغاية، ومع ذلك يعيشون دون أي مشاكل صحية خطيرة. يعَد الانخفاض التدريجي في وزن المولود الجديد، أحد الدلائل الموثقة لتعايش الإنسان في المرتفعات وتأقلمه. من المعروف عدم تأثر نساء سكان المناطق المرتفعة (اللاتي عشن هناك لفترات طويلة).

من المعروف ولادة هؤلاء النساء أطفالاً أثقل وزنًا من النساء اللاتي يعشن في الأراضي المنخفضة. تمكِن ملاحظة هذا بشكل خاص على الأطفال التبتيين، الذين يتراوح وزنهم عند الولادة بين 294 و 650 (أي بمعدل يقارب 470) غرامًا أكثر من أطفال سكان الصين المحيطين، ويكون مستوى الأكسجين في دمهم أعلى بكثير. أُجريت أول البحوث العلمية حول تكيف الجنس البشري في العيش على ارتفاعات عالية، لشعب الكيتشوا في البيرو، في أواخر الستينيات بواسطة أ. روبرتو فريسانشو من جامعة ميشيغان. وأجرى بول ت. بيكر، من جامعة ولاية بنسلفانيا (في قسم الأنثروبولوجيا) قدرًا كبيرًا من الأبحاث في مجال التكيف البشري مع الارتفاعات العالية، ووجه وأرشد الطلاب الذين واصلوا هذا البحث. ذهب أحد هؤلاء الطلاب لإجراء أبحاث حول التكيف على العيش في ارتفاعات عالية بين التبتيين، في الفترة الزمنية التي استمرت من أوائل الثمانينيات إلى يومنا هذا. وكانت هذه العالمةُ عالمةَ الأنثروبولوجيا سينثيا بيل من جامعة كيس ويسترن ريزيرف.

المصدر: wikipedia.org