English  

كتب the origin of the network

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أصل الشبك (معلومة)


هنالك اعتقاد بأن الشبك قدموا إلى منطقة سهل نينوى من إيران في أواخر القرن السابع عشر. وفي العهد الملكي اعترفت بهم الحكومة كإحدى طوائف العراق. ولكن سرعان ما ساءت أحوالهم عندما هجر النظام السابق في العراق معظم الشبك من قراهم لأنهم قاوموا سياسة التعريب التي انتهجها النظام ضد الأكراد والأقليات خارج ما كان يسمى بمنطقة الحكم الذاتي. ويتكون مجتمع الشبك من عدة جماعات منهم: الأغوات والبيكات والشيوخ. فبالرغم من كثرة الكتابات والمقالات التي تناولت أصل الشبك وقدمت تبريرات عديدة لتأييد وجهات نظر كتابها، إلا أنها في الحقيقة لم تتفق جميعا على تحديد أصل الشبك، ويمكن أن نلمس ثلاثة آراء:

  • الرأي الأول: الشبك هم الجماعات التي استوطنت من العشائر الكردية في العراق منذ زمن بعيد، وهذا الرأي ليس لهُ سند علمي لوجود عشائر من الشبك ذات جذور تركمانية وأخرى عربية.
  • الرأي الثاني: ذهب إلى أن الشبك هم من القبائل التركية المهاجرة إلى العراق في عهد السلطان طغرل بك السلجوقي، وهذا الرأي مردود أيضا، لأن لغة الأتراك النازحين إلى العراق في ذلك الوقت كانت هي اللغة الأذرية التي يتكلم بها اليوم تركمان العراق في كركوك وقصباتها ومنطقة تلعفر في الموصل وهي تختلف اختلافاً ً جذرياً عن اللغة الشبكية كما أكد ذلك نخبة من المثقفين الشبكيين بأن الشبك من بقايا عشائر القرة قو ينلو الذين حكموا العراق بين عامي 1410 -1468م. ويرى آخرون أنهم من الأتراك الذين هاجروا من عامي 1468 -1508م الذين جاء بهم السلطان مراد الرابع سنة 1047، وأسكنهم شمالً العراق، وهذا الرأي مردود أيضا لوجود الشبك قبل هذا التاريخ في المنطقة.
  • الرأي الثالث: يرى أصحاب هذا الرأي أن الشبك جاءوا من إيران أبان حكم دولة الصفويين ويقول، أحمد حامد الصراف عضو المجمع العلمي العربي بدمشق، في كتابهِ حول الشبك: جاء الشبك من جنوب إيران وأن لسانهم خليط بين اللغات الفارسية والكردية والعربية وقليل من التركية. والحقيقة أن الشبك هم من الأقوام التي استوطنت الجانب الشرقي من مدينة الموصل، في عهد الدولة الساسانية والعهود التي تلتها واختلطت وتصاهرت مع بعض العشائر العربيةً والكردية والفارسية، وانصهروا جميعا في بودقة الشبك. أي ان القومية الشبكية بالنسبة لهؤلاء هي في الحقيقة خيار جاء عن طريق تفاعل قديم ولعل من أقدم المصادر التي أشارت إلى استيطان الشبك منطقة الموصل هو كتاب الكامل في التاريخ لأبن الأثير (والملاحظ أن هذه القرى التي يشير إليها ابن الأثير هي قرى الشبك نفسها في الوقت الحاضر بدلائل أماكنها وتسميتها، ويؤكد هذا الرأي الكاتب سليمان الصائغ في كتابهِ تاريخ الموصل حيث يقول: (أنهم جاءوا من الشرق واستوطنوا هذه المنطقة مثلهم مثل إخوانهم العرب والأكراد). وهذا القول لهُ أسانيد كثيرة من الذين سكنوا الموصل في فترات مختلفة، وفي الواقع فالشبك الذين دخلوا قرية باشبيشة المسيحية الأصل نقلوا معهم فن البناء الساساني إلى هذه المنطقة حيث تميزت دورهم بأشكالها المميزة فمنها الخصوصية المخروطية، علما بأنهم دخلوا هذه القرية عام 557 هـ، أما الشبك كجماعة إثنية مستقلة فتؤكدها إحدى المذكرات الخاصة بتفتيش منطقة الحمدانية ذات الأغلبية الشبكية التي اعتمدتها وأصدرتها الحكومة العراقية آنذاك ومنها المذكرة رقم 541 في عام 1952م والتي تنص على أن منطقةً الحمدانية تتكون من عدة قوميات، وأن أكثرها عددا القومية الشبكية تليها القومية العربية والكردية والتركمانية والمسيحية (وهذا اعتراف صريح من الحكومة العراقية باستقلالية الشبك). وأشار الباحث عباس الإمامي بأن كلمة الشبك تتكون من مقطعين (كلمة شاه) أي الملك بالفارسية، (وكلمة بيك) أي السيد بالتركية، اندمجتا وصارت (شاه بكلر) أي سيد الملوك، أن تداخل الكلمتين الفارسية والتركية ناتج عن كون القبائل التركمانية التي وصلت إلى إيران تأثرت بالثقافة الفارسية، قبل أن تتأثر بالثقافة العربية، لذلك نرى كلمة (شاه بكلر) هي مركبة وعربت الكلمة في العراق إلى شبك بعد اختلاطهم بالعرب وبضوء ما تقدم، نخلص أن الشبك هم من الأقوام التي استوطنت الجانب الشرقي في مدينة الموصل في عهد الدولة الساسانية، واختلطت وتصاهرتً مع بعض العشائر العربية والكردية وانصهروا جميعا في مجتمع سمي الشبك، فالقومية الشبكية هي خيار جاء عن طريق تفاعلهم.
المصدر: wikipedia.org