اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تناقش أفانيتا لاخاني مشكلة حرق العروس وتعدد أربع وجهات نظر على الأقل عن سبب وجود تلك الظاهرة وانتشارها في دول جنوب آسيا، في تقريرها بعنوان "فيل الغرفة خرج عن السيطرة". تصف تلك النظريات الممارسات المساهمة في نشوء المهر ككل، ثم المساهمة في نشوء حرق العروس. تقترح إحدى النظريات المؤسسة ثقافيًّا أن المجتمع الأبويّ كالموجود في الهند يُحدد دور المرأة قبل أن تولد، حيث يضعها في مكانة أقل من الرجال. تكون النظرة إلى الأنثى كعبء و"فم جديد يحتاج لمن يطعمه"، وبالتالي تساعد تلك المكانة الاقتصاديّة المتدنيّة في تكريس نظر الرجال لها كتابعة. وبمجرد زواج المرأة ترتبط بزوجها وإرادته لأن "المجتمع يُحتِّم عليها طاعة الزوج".
تدعي النظرية الأخرى أن الاستهلاكيّة، وهي فكرة غربيّة نشأت حديثًا في الدول النامية، سببت أن تصبح دولًا كالهند شديدة الطمع. وبسبب ذلك، يُستخدم المهر لرفع المكانة الاجتماعيّة الاقتصاديّة. وكلما زاد الحصول على المكانة يزداد الطلب عليها من أجل صعود السلَّم الاجتماعيّ. تقترح لاخاني أيضًا أن المهر وسيلة تاريخيّة للتمييز بين الثقافتين المسلمة والهندوسيّة، مما يزيد من الصدع بين الطوائف الإثنيّة. حيث يُعبِّر المهر المرتفع عن المكانة العالية والتمييز عن الإسلام وبالتالي يوفِّر ذلك حافزًا لطلب المزيد من المهر.
وأخيرًا يجادل الأكاديميّون أن ممارسة المهر جاءت من آثار الاحتلال البريطانيّ للهند كنوع من التمييز بين "الأشكال المختلفة من الزواج" بين الطوائف الإثنيّة. وعندما كان نظام المهر راسخًا في الطوائف العليا، حاولت الحكومة البريطانيّة فرضه على الطوائف الدنيا لمحاولة محو طقوس الزواج.
رأي لاكاني أن غير الهندوس هم المسؤولون عن ساتي لا تدعمه الحقائق التاريخية، ممارسات الساتي كانت محرمة بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر بواسطة المسلمين والمسيحيين. عام 1500 حظر الإمبراطور الأكبر للمغول الساتي، عام 1663 حاول أورانزيب وضع حد له. حتى البرتغال والفرنسيين والبريطانيين الذين أتوا للهند خلال فترة الاستعمار الأوروبي حاولوا إيقافه. عام 1850 شدد البريطانيون قواعدهم ضد هذه الممارسة وأمر السير تشارلز نابيير بشنق كل كاهن هندوسي يترأس حرق امرأة أرملة. تم الضغط على الهند لإلغاء هذه الممارسة بشكل تام.
كانت التقاليد الهندية المسماة ساتي أو سوتي حيث تحرق المرأة نفسها على محرقة زوجها طوعًا لتعبر عن الشجاعة والبطولة، لكنه أصبح فيما بعد ممارسة قسرية نظرًا لعادات الهندوس القديمة، يعتبر الساتي إغلاق للزواج، كان عملًا تطوعيًا كدليل على أنها زوجة مطيعة وأنها ستتبع زوجها في مرحلة ما بعد الموت، فكان يعتبر أعظم شكل من أشكال إخلاص الزوجة لزوجها.
ومع مرور الزمن، أصبحت ممارسة قسرية لاطوعية حيث تم إجبار النساء على القيام بذلك بطرق مختلفة. تقليديًا لم تكن الأرملة ذات دور في المجتمع وتعتبر عبء عليه. لذلك، إذا لم يكن لديها أولاد يدعمونها فإنها ستتعرض للضغوطات لقبول الساتي، تخبرنا السجلات التاريخية أن الساتي ظهر أول مرة بين 320 و550 م، خلال حكم إمبراطورية غوبتا، سجلت حالات تلك الممارسة لأول مرة في نيبال عام 464 م، ثم في ماديا براديش عام 510 م، ثم انتشرت الممارسة إلى ولاية راجاستان حيث حدثت معظم الحالات على مر القرون.
قيل أن النساء الذين ارتكبن الساتي توفين بعفة، والذي باعتقاد الناس أنها ستحصل على كارما حسنة وحياة أفضل بعد الموت، ولكن هذا التبرير لم ينجح مع نساء براهمن لأنهم بالفعل ينتمين إلى الطبقة الأعلى، وبالتالي لن يستفدن من كارما الساتي وبالتالي ليس عليهن فعلها.