اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أكد كل من دينيت وهاريس أن الديانات الإلهية وكتبها المقدسة ليست مصدر إلهام بشكل مقدس، ولكن الإنسان خُلق لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والحيوية والسياسية. وازن ريتشارد دوكنز بين فوائد المعتقدات الدينية (مثل العزاء العقلي وبناء المجتمع وتعزيز السلوكيات الفاضلة) وعواقبها. تُعامل مثل هذه الانتقادات الدين على أنه تركيبة اجتماعية، وبالتالي مجرد إيديولوجية إنسانية أخرى.
جادل الفيلسوف ديفيد هيوم بأن الدين تطور كمصدر للراحة في مواجهة الشدائد، وليس مجرد صراع مع حقيقة يمكن إثباتها، وبالتالي الدين سيكون شكلًا بسيطًا من أشكال التفكير.
قال دانييل دينيت إنه -باستثناء الأديان الأكثر حداثة مثل الديانة الرائيلية والمورمونية والسينتولوجيا والبهائية- معظم الديانات قد نشأت خلال فترة كانت فيها بعض الأمور مثل أصل الحياة وطريقة عمل الجسم وطبيعة النجوم والكواكب غير مفهومة بشكل جيد. كان هدف هذه الروايات إعطاء البهجة والشعور بالانتماء مع القوى الأكبر. وهكذا، ربما أدت العديد من الوظائف المهمة في المجتمعات القديمة. وتتضمن الأمثلة على ذلك، وجهات النظر التقليدية للعديد من الأديان تجاه كسوف الشمس وخسوف القمر وظهور المذنبات (من أشكال علم التنجيم). وبالنظر إلى الفهم الحالي للعالم المادي، إذ ازدادت المعرفة البشرية بشكل دراماتيكي، يؤكد كل من دوكنز والفيلسوف الفرنسي الملحد ميشال أونفراي أن الاستمرار بالتمسك بأنظمة المعتقدات هذه هو أمر غير منطقي ولم يعد مفيدًا.
قال الفيلسوف كارل ماركس مؤسس الاشتراكية العلمية:
«إن المعاناة الدينية هي التعبير عن المعاناة الحقيقية والاحتجاج عليها في نفس الوقت. الدين هو زفرة الإنسان المسحوق وروح عالمٍ لا قلب له، وهو أيضًا روح الظروف الاجتماعية التي طُرد منها الروح. إنه أفيون الشعوب».
ووفقًا لكارل ماكس، أبو «الاشتراكية العلمية»، يعتبر الدين أداةً تستخدمها الطبقات الحاكمة بحيث يمكن للجماهير أن تخفف من معاناتها قليلًا عبر تجريب تفعيل المشاعر الدينية. ومن مصلحة الطبقات الحاكمة أن تغرس في الجماهير القناعة الدينية بأن معاناتهم الحالية ستتحول إلى سعادة في نهاية المطاف. ولذلك، ما دام الجمهور يؤمن بالدين، فإنه لن يحاول بذل أي جهد حقيقي لفهم السبب الحقيقي وراء معاناته والتغلب عليها، والذي كان وفق رأي ماركس النظام الاقتصادي الرأسمالي. ومن هذا المنظور، رأى ماركس أن الدين هو الهروب من الواقع.