اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت حركات السلام في اليابان، وتلاقت في عام 1954 بتشكيل «المجلس الياباني ضد القنابل الذرية والهيدروجينية». انتشر الموقف الياباني المعادي لاختبارات الأسلحة النووية في المحيط الهادئ على نطاق واسع، «وجمع ما يقارب 35 مليون توقيع على عرائض تدعو للمطالبة بحظر الأسلحة النووية». في المملكة المتحدة، انطلق أول مسير من تنظيم لجنة العمل المباشر يُسمى مسير ألدرماستون مدعومًا من قبل حملة نزع السلاح النووي في يوم عيد الفصح عام 1958، عندما سار الآلاف لأربعة أيام من ميدان ترافلغار إلى لندن، متجهين إلى مؤسسة أبحاث الأسلحة الذرية بالقرب من ألدرماستون في باركشير، إنجلترا لإظهار موقفهم الرافض للأسلحة النووية. نظمت حملة نزع السلاح النووي مسير ألدرماستون في أواخر ستينيات القرن العشرين، عندما اجتمع الآلاف من الناس ليشاركوا في الحدث الذي استمر لأربعة أيام.
في الأول من نوفمبر من عام 1961، عند ذروة الحرب الباردة، اجتمعت 50 ألف امرأة معًا في ما أسمينه «نساء من أجل السلام» ليسرن في 60 مدينةً ضمن الولايات المتحدة للتظاهر ضد الأسلحة النووية. كانت تلك أكبر مسيرة سلمية وطنية للنساء شهدها القرن العشرون.
في عام 1958، قَدِم لينوس بولينغ وزوجته إلى الأمم المتحدة بعريضة تحمل توقيع 11 عالمًا يدعون فيها لوضع حد لاختبارات الأسلحة النووية. أظهر مسحٌ باسم «بيبي توث» (سن الرضيع) قاده الدكتور لويز ريس في عام 1961 أن التجارب النووية التي تُجرى فوق الأرض تشكل مخاطر صحية عامة كبيرة في هيئة هطولات إشعاعية تنتشر بشكل رئيسي عبر حليب الأبقار التي تناولت عشبًا ملوثًا. أدى الضغط العام ونتائج الأبحاث إلى وقف تجارب الأسلحة النووية الأرضية، لتتبع ذلك معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية وقعها كل من الرئيسين جون إف. كينيدي ونيكيتا خروتشوف في عام 1963. في اليوم الذي دخلت فيه المعاهدة حيز التنفيذ، منحت لجنة جائزة نوبل لينس باولينغ جائزة نوبل للسلام، ووصفته كالتالي: «لينوس كارل باولينغ، الذي قام بحملته في عام 1946 دون توقف، ليس ضد اختبارات الأسلحة النووية فقط، ولا ضد انتشار تلك الأسلحة فقط، ولا ضد استخدامها بالذات فقط، بل ضد الحرب بشكل عام بوصفها سبيلًا لحل النزاعات الدولية». أنشأ باولينغ الرابطة الدولية للإنسانيين عام 1974. كان رئيس لجنة المستشارين العلميين للاتحاد العالمي لحماية الحياة وواحدًا من الموقعين على بيان دوبروفنيك فيلادلفيا.
في ثمانينيات القرن العشرين، اكتسبت حركة نزع السلاح النووي مرة أخرى قوتها في ظل تنامي الأسلحة وتصريحات الرئيس الأميركي رونالد ريغان. كان لدى ريغان مهمة خاصة، تمثلت بـ«عالم خالٍ من الأسلحة النووية»، وكان بسبب ذلك مكروهًا للغاية في أوروبا. تمكن ريغان من بدء مناقشات حول نزع السلاح النووي مع الاتحاد السوفييتي. غير اسم «سولت» (محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية) إلى «ستارت» (معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية).
في حين أن الغالبية العظمى من الدول قد التزمت ببنود معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، إلا أن بعض الدول إما رفضت التوقيع على المعاهدة أو تابعت برامج الأسلحة النووية بينما لم تكن عضو في المعاهدة. يرى الكثيرون أن سعي هذه الدول إلى امتلاك أسلحة نووية يشكل تهديدًا لمنع انتشار الأسلحة النووية والسلام العالمي..