اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحلول الألفية الجديدة، كانت الكلفة المتوسطة لإنتاج فيلم أمريكي قد ارتفعت لتتجاوز الخمسين مليون دولار. من بين أكبر عشرة أفلام نجاحا في شباك التذاكر الأمريكي تضمن ثلاثة اقتباسات لروايات خيالية للأطفال (منها تتمة لسلسلة وأخرى بادئة لسلسلة أخرى)، وفيلم كارتون موجه للأطفال، واقتباس لقصص مصورة، وفيلم عن سلسلة خيال علمي، وإعادة إنتاج لفيلم خيال علمي، وإعادة إنتاج لفيلم كينغ كونغ. وكانت سنة بطيئة لكورمان: فلم ينتج سوى فيلم واحد فقط، ولم يصدر في دور العرض الأمريكية، مثل أغلب الأفلام التي اشترك فيها في العقد السابق. كما استمرت أفلام هوليود ذات الميزانية الكبيرة بإزاحة البساط أكثر فأكثر عن الأفلام الرخيصة، أصبحت قابلية النجاح لأفلام الدرجة الثانية في خطر. حذر ناقد النيويورك تايمز أنتوني أوليفر سكوت من "الانقراض" الوشيك لأفلام الدرجة الثانية، بما أن "الأفلام الرخيصة من الماضي تطورت إلى أفلام غالية متوسطة الجودة ومليئة بالنجوم وذات دعاية مكثفة".
من ناحية أخرى، تذهب اتجاهات الصناعة الأخيرة لتعيد ظهور ما يشبه الفاصل بين أفلام الدرجة الأولى والثانية في إنتاجات الشركات الكبرى، مع مجموعة "برامج" لتملأ الفجوة. طبقا لتقرير نشر عام 2006 بقلم المحلل السينمائي ألفونسو مارون، "الميزانية المتوسطة لفيلم هوليودي حاليا هي بنحو 60 مليون دولار، وترتفع لنحو 100 مليون عندما نحسب في المعادلة تكلفة تسويق الإصدار المحلي (الولايات المتحدة فقط). لكننا نشهد الآن استقطاب ميزانيات الأفلام إلى صفين: الأفلام الكبيرة (120 -150 مليون) وأفلام فئات المعجبين (5 -20 مليون).... كما يتوقع إنتاج أفلام في الوسط (بين 30 -70 مليون). أطلقت فوكس شركة تابعة جديدة في 2006، وهي فوكس أتوميك، للتركيز على الأفلام الموجهة للمراهقين. ويعتمد هذا النموذج الاقتصادي على الإيجارات المنخفضة، على الأقل بمعايير الشركات الكبرى. ووفقا لتقرير مجلة فارايتي، "فإن فوكس أتوميك لا تتجاوز حاجز عشرة مليون دولار في العديد من أفلامها. وهي تشجع منتجي الأفلام أيضا على التصوير إلكترونيا — وهي عملية أرخص تنتج عنها نظرة شجاعة ومناسبة للمراهقين، وتنسى وضع النجوم. ومن بين تسعة أفلام أصدرنها أتوميك، ليس بأي منها اسم مشهور". وقد أقفل هذا القسم السينمائي في عام 2009.
بينما يظهر تقرير فارايتي، فقد سهل التقدم التقني من إنتاج الأفلام منخفضة الميزانية. ورغم أن هناك كان دائما وسائل اقتصادية لتصوير الأفلام، منها أفلام سوبر 8 مم و 16 مم، بالإضافة إلى كاميرات الفيديو التي تسجل في أشرطة الفيديو المناظرة، فلا يمكن لهذه الأوساط منافسة نوعية صورة فيلم 35 مليمتر. وقد سمح تطوير الكاميرات الرقمية وتحسينات ما بعد الإنتاج لمنتجي الأفلام الرخيصة بمستوي تصوير ومؤثرات مونتاج ممتازة. وكما يلاحظ مارون، "فإن ميزانية الأجهزة (آلات التصوير، الدعم) المطلوبة للتصوير الرقمي تشكل عُشر ميزانية الفيلم تقريبا، وبهذا خفض من ميزانية إنتاج الأفلام المستقلة بشكل ملحوظ. في نفس الوقت، [منذ أوائل الألفية]، تحسنت نوعية إنتاج الأفلام الرقمية بشكل مثير". سواء عمل منتجو أفلام المستقلون في أفلام صنفية أو فنية، فدائما ما يجدون الصعوبات في الدخول إلى قنوات التوزيع، مع ذلك ما يسمى بالطرق المتلاصقة الرقمية وفرت فرصا جديدة للتوزيع. على نحو مماثل، فتحت مواقع الإنترنت مثل يوتيوب دروبا جديدة كليا لتقديم الأفلام منخفضة التكلفة.