اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المعلوم أن الشبك مكون سكاني عراقي يشكل جزءاً من المجتمع العراقي. ولقد حاولت الأنظمة التي حكمت العراق، على مدى العقود الطويلة، تهميش هذا المكون لأهداف ومصالح خاصة وسياسة اتبعتها تلك الأنظمة، وجعلت المجتمع العراقي يتمزق ويصبح هشاً من الداخل. ويرى الباحث رشيد الخيون أن الشبك عشائر كردية ربما تأثرت منهم مجموعة بالمذاهب والديانات المحيطة، ودخل بعضهم في التكايا والطرق الصوفية، وقد قاوموا كبقية الأكراد محاولات كثيرة لتعريبهم، كتهجير قسم من العائلات الشبكية عام 1975، وهجرت بعض القرى إلى مجمعات قسرية للغرض نفسه في عامي (1988-1989). وكذلك هجرت قسم من العوائل وليس قرى بأكملها. وكان سبب التهجير ان هذه العوائل ادعت انها من القومية العربية في تعداد عام 1977م، ثم غيرت قوميتها إلى القومية الكردية في تعداد عام 1987م، لتجنب التجنيد في الجيش العراقي، وليسهل لها الانضمام إلى أفواج الدفاع الوطني الكردية. ولذا قامت الدولة بتهجيرهم إلى مناطق كردية كمنطقة (سهل حرير) على اعتبار انهم أكراد كما يدعون. ثم قامت بعد ذلك بالعفو عنهم عام 1991م، وسمح لهم بالعودة إلى منازلهم.
وقبل ذلك كانت السلطة قد سجلتهم خلال تعداد عام (1977) عرباً، ومن قبل كانت الإحصاءات تجمعهم مع الايزيديين. لذا لم يشر تقرير مديرية الأمن العامة الخاص بالتوزيع الديني للسكان العراقيين إليهم أو ذكرهم جمعاً مع الايزيديين، كما حصل في الإحصاءات السابقة. ويتوصل الكاتب المؤرخ رشيد الخيون من خلال دراسته حول الشبك في كتابه (الأديان والمذاهب بالعراق)، عن عدد نفوس الشبك بالقول تتفاوت التقديرات والإحصاءات حول عدد نفوس الشبك، ومنها التقديرات الإنكليزية القديمة، التي عدتهم بعشرة آلاف نسمة، وفي الإحصاء العراقي (1947) عدوا جميعاً مع الايزيديين بثلاثة وثلاثين ألف نسمة، وفي إحصاء (1977) بلغت نفوسهم تقريبا بين 57-58 ألف نسمة، ومن اللافت للنظر أن الدليل العراقي لعام (1936) وإحصاءات أخرى لم تذكر الشبك بالاسم، على اعتبار أنهم أكراد مسلمون فليس هناك تفاصيل خاصة بالعشائر، عربية كانت أو كردية لكن جميعهم في إحصاء (1947) مع الايزيديين ويؤكد الرأي الرسمي المعتمد على البحوث والدراسات المذكورة سلفاً على أنهم منفصلون عن الأكراد وفي إحصاء (1977) إشارة إلى أنهم عرب، حسب الادعاء الرسمي.