اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غالبًا ما يُستَخدَم التوازن النقطي لمعارضة مفهوم التدرجية، بينما هو في الواقع شكلًا من أشكالها. فعلى الرغم من ظهور التغيير التطوري بشكل فوري بين الطبقات الجيولوجية الرسوبية، إلا أنّ التغيير لا يزال يبدو متدرجًا دون وجود تغيير كبير من جيل إلى آخر. علّق غولد لاحقًا على ذلك قائلًا: «لقد فقد معظم زملائنا في علم الأحياء القديمة هذه النظرة لأنهم لم يدرسوا النظرية التطورية ولم يعرفوا الانتواع متباين الموطن، أو لم يفكروا في ترجمتها إلى الزمن الجيولوجي. فشل زملاؤنا التطوريون أيضًا في فهم النتائج، لأنهم لم يفكروا في المقاييس الجيولوجية في المقام الأول».
خصَّصَ ريتشارد دوكينز فصلًا كاملًا في كتابه صانع الساعات الأعمى لتصحيح الالتباس الكبير حول معدلات التغيير. تتمثل نقطته الأولى في القول بأنّ التدرج السلالي-بمعنى أنّ التطور يسير بمعدل واحد موحد للسرعة، ما هو إلا "رسم كاريكاتوري للداروينية" و "غير موجود حقًا" . نقطته الثانية، هو أننا بمجرد رفض كاريكاتير السرعة الثابتة، يتبقى أمامنا بديل منطقي واحد هو السرعة المتغيرة. يمكن تمييز السرعة المتغيرة بإحدى الطريقتين وهي السرعة المتغيرة المتفرقة والسرعة المتغيرة باستمرار. وُصِفَ إلدريدج وغولد الذين اقترحا فكرة أنّ التطور يقفز بين فترات من الركود والسرعة النسبية، بأنهما من دعاة السرعة المتغيرة المتفرقة، وأنّهما في هذا الشأن راديكاليان بحق. فهما يُشَدِّدان على أنّ التطور يحدث عمومًا على هيئة نبضات، أو لا يحدث على الإطلاق . من ناحية أخرى، يتقدم دعاة السرعة المتغيرة باستمرار بفكرة تبدّل معدلات التطور باستمرار من سريع جدًا إلى بطيء جدًا ومتوقفة، ولا يرون أي سبب محدد للتأكيد على سرعات معينة أكثر من غيرها، وعلى وجه التحديد، يعتبر الركود بالنسبة لهم مجرد حالة شديدة من التطور البطيء جدًا. بينما ينظر دعاة التوازن النقطي إلى الركود أو الاستقرار التطوري نظرةً خاصة بذلك ألزم دوكينز نفسه بادّعاء تجريبي حول السجل الجيولوجي على النقيض من ادعائه السابق بأن "الأدلة القديمة قابلة للنقاش، وأنا غير مؤهل للحكم عليها". هذا الالتزام بالتحديد هو ما سعى إلدريدج وغولد إلى قلبه.