سعى الإنسان مُنذ الأزل لاختراع الأدوات وتسخير ما حوله لصالحه للاستفادة من العالم المادي المُحيط به، ويُعتبر التطبيق قلب أيّة تجربةٍ بشريّة، إذ يعجّ التاريخ بلائحة طويلة من الاختراعات المُختلفة، والتي يُمكن تلخيص بعض منها على النحو الآتي:
- العجلات: ساعد اختراع العجلات قديماً منذ حوالي 3500 عام قبل الميلاد على تسهيل نقل الأشياء من مكانٍ إلى آخر في مختلف بقاع الأرض، ثمّ كان اختراع محور يربط بين عجلتين من التحديات الصعبة في ذلك الوقت، ثمّ تلا ذلك عقبة تثبيت المحاور والعجلات بشكل مُتناسق، حيث كان اختراعها بمثابة حلٍّ مثاليّ لا سيّما للمسافرين لمسافات طويلة، إلى جانب تسهيل نقل البضائع من الأسواق وإليها، وتتواجد العجلات في الوقت الحالي في عدد كبير من الآليات من ضمنها المحرّكات والمركبات.
- المسامير: يعود اختراع المسامير إلى ما يتجاوز 2000 عام، وبالتحديد في فترة الحضارة الرومانيّة القديمة، إذ إنّ صناعة المسامير ظهرت بعد تطوير البشر لعمليّة صبّ الحديد وتشكيله، حيث استُخدمت قبل ذلك الهياكل الخشبيّة المُتشابكة في عمليّة البناء والتي عُرفت بصعوبتها آنذاك، وكانت بداية صنع المسامير يدوياً عن طريق تسخين قضيب حديدي ثمّ طرقه من أربع جهات لتشكيل رأس مُدبّب له، إلى حين مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، حيث ظهرت مصانع خاصة بصنع المسامير الحديدية، ثم تطوّرت صناعة المسامير حتّى تمّ التخلّي عن المسامير الحديديّة واستبدالها بأخرى فولاذيّة، وبحلول عام 1913م كانت المسامير الفولاذية هي الأكثر انتشاراً في الولايات المتحدة بنسبة 90%.
- البوصلة: يعود اختراع البوصلة للصينيين في الفترة الزمنيّة الواقعة بين القرن التاسع والقرن الحادي عشر ميلادي، حيث تمّ صُنعها آنذاك من أحد أنواع الخامات الحديديّة الممغنطة، وقد وصلت هذه التقنية للأوروبيين والعرب عبر الرحلات البحريّة التي أصبحت أسهل بفضل هذا الاختراع، حيث مكّنت البوصلة البحّارة من التنقّل في البحر بكلّ أمان وسهولة، ممّا سهّل من حركة التجارة حول العالم.
- الخرسانة القديمة: يرجع اختراع الخرسانة القديمة لروما القديمة، فقد استخدمها الرومان في تشييد مبانيهم ومُدرّجاتهم التي لا تزال الكثير منها صامدةً حتّى الآن، وقد كانت الخرسانة تُصنع عن طريق مزج خليط من الألمونيوم والسليكات مع هيدروكسيد الكالسيوم في درجة حرارة الغرفة مع إضافة الماء، فينتج عن التفاعل مادّة قويّة ذات خصائص اسمنتيّة يتمّ استخدامها في البناء.
- الورق: يعود الفضل في اختراع الورق للصينيين، حيث يعود اختراعها لعام 100 قبل الميلاد، وتكمن أهميّة هذا الاختراع في إتاحته فرصة تدوين الأفكار والمعلومات والمعارف؛ لحفظها ومُشاركتها مع الآخرين.
- الساعة: تُعتبر الساعة الوسيلة المستخدمة لتتبع الوقت، حيث استُخدمت الساعة الشمسيّة بما يعود لحوالي 6 آلاف سنةٍ مضت، واستخدم كلّ من الصينيين والمصريّين الساعات المائيّة في تتبّع الوقت، ثمّ تمّ تطوير الساعات على مرّ الزمان حتّى توصّل عالم الفلك والرياضي الصيني يي شينغ لاختراع الساعة الميكانيكيّة بحلول عام 725م.
- المطبعة: كان اختراع العالم الألماني يوهان غوتنبرغ للمطبعة في عام 1450م بمثابة نقطة محوريّة ارتكز عليها بناء الحضارة الحديثة، حيث ساعدت على إنتاج كميات كبيرة من الصحف وغيرها من أشكال الإعلانات وجعلها في متناول الجميع بأسعار مناسبة، ممّا ساعد كافّة طبقات المجتمع على معرفة ما يدور حول العالم من أحداث ومُجريات.
- المحرّك البخاري: تمّ اختراع المحرّك البخاري عام 1712م من قِبل توماس نيوكمان، وكان له دور بارز في انطلاق الثورة الصناعيّة، نظراً لكونه يدعم مختلف الصناعات والقاطرات.
- اللقاحات: يُعتبر اختراع اللقاحات من أهم الاختراعات على وجه الأرض نظراً لمساهمتها بشكل كبير في منع انتشار الأوبئة الفتّاكة، على غرار الجدري الذي أسفر عن وفاة 500 مليون شخص إلى أن اخترع العالم إدوارد جينر لقاح الجدري عام 1796م وأنقذ ملايين الأرواح حول العالم، فبدأت بعد ذلك سلسلة اكتشاف العديد من اللقاحات للأمراض المختلفة.
- البطارية الكهربائية: اختُرعت البطارية الكهربائية على يد العالم الإيطالي أليساندرو فولتا عام 1800م، إذ إنّه اخترع أول بطاريّة في العالم تتكوّن من أقراص متناوبة من الزنك والفضة تُصدر شرارات كهربائيّة من شأنها تشغيل عدد كبير من الأجهزة.
- محرّك الاحتراق الداخلي: والذي تمّ اختراعه من قِبل المهندس البلجيكي إتيان لنوار في القرن التاسع عشر الميلادي، ثمّ طوّره العالم الألماني نيكولاس أوتو، ويتلخّص عمل محرّك الاحتراق الداخلي في تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة ميكانيكية، إذ يتمّ استخدامه في الطائرات والسيارات الحديثة.
- الثلاجة: ساعد اختراع الثلاجة في عام 1834م على تخزين الأطعمة والمنتجات الغذائيّة المعرّضة للتلف وحفظها لمدّة أطول، إذ إنّ اختراعها كان بناءً على نظريّة خاصة بالعالم أوليفر إيفانز، ثمّ تمّ إجراء أولى تجارب دورات تبريد ضغط البخار والتي قدّمها العالم جاكوب بيركنز وتمّ حينها بناء أول آلة للتبريد خاصة به.
- الهاتف: يُعتبر الهاتف أهم اختراع أحدث ثورةً في عالم الأعمال والاتصالات، وقد حصل العالم ألكسندر غراهام بيل في عام 1876م على براءة اختراعه، حيث وصف اختراعه بأنّه آلة كلام كهربائيّة، وعند وفاته في عام 1922م، تمّ إيقاف خدمة الهواتف في أمريكا لمدّة دقيقة كاملة تكريماً له.
- المصباح الكهربائي: يعود الفضل في اختراع المصباح الكهربائي إلى توماس أديسون، وذلك في عام 1879م، إذ ساعد هذا الاختراع على تسهيل الحركة وممارسة الأعمال والأنشطة في الليل وعدم اقتصار ذلك نهاراً.
- البنسلين: لاحظ العالم الاسكتلندي في عام 1928 ميلادي أنّ عينةً تحتوي على البكتيريا في مختبره ملوّثة بالعفن، ولاحظ أيضاً أنّه في كافة المناطق التي تواجد فيها العفن كانت البكتيريا ميّتة، وأنّ العفن قد تحوّل إلى فطر البنسيليوم، وخلال العقدين التاليين تمّ تطوير عقار البنسلين القاتل للبكتيريا واستخدامه على مرّ الزمان في محاربة الالتهابات البكتيريّة دون التسبّب بأيّة خطورة على جسم الإنسان.
- السيارة: شكّلت السيارات نقطة تحوّل كبيرة في الطريقة التي يتنقّل بها الأشخاص من مكان لآخر، كما أنّ اختراعها غيّر مفهوم تصميم المدن، وقد تمّ اختراع السيارة في نهاية القرن التاسع عشر من قِبل مجموعة من الأشخاص، وأُعطيت الفرصة للألماني كارل بنز لإنشاء أول سيارة عمليّة في عام 1885م تُعتبر الأولى من نوعها في العالم.
- الطائرة: يعود الفضل في اختراع الطائرة للأخوين رايت، وذلك حين قدّما عرضاً عام 1903م باستخدام الطائرة التي كانا قد اخترعاها، والتي تمّ تطويرها على مدار السنين حتّى تمّ التوصّل للطائرات على ما هي عليه في الوقت الحالي، إذ إنّ اختراعها ساهم في التنقّل وقطع مسافات طويلة بغضون ساعات قليلة.
- الانشطار النووي: أيّ عمليّة تقسيم الذرات لتحرير طاقة هائلة جداً، والتي يرجع الفضل في اختراعها للعالمين الألمانيين أوتو هان وفريتز ستراسمان بمساعدة من العالمة النمساوية ليز مايتنر والعالم النمساوي أوتو فريش، إذ إنّ هذا الاختراع كان حصيلة تجارب واكتشافات لمجموعة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل.
- الصواريخ: يعود اختراع الصواريخ للصينيين القدامى وخاصّة الإصدارات المبكرة منها، أمّا الصواريخ الحديثة الموجودة في الوقت الحالي فهي حصيلة خبرات ومساهمات عدّة علماء، وقد سهّلت الصواريخ على الإنسان استكشاف الفضاء إلى جانب رفع الكفاءات العسكريّة.
- الترانزستور: تمّ اختراع الترانزستور عام 1947م، وهو أداة تُستخدم لتضخيم الإشارات الكهربائيّة، وتمّ استخدامه أولاً في صناعة الهواتف، ثمّ تمّ تطويره فيما بعد واستُخدم في صناعة وحدات المعالجة المركزية وعدّة أجهزة إلكترونيّة.
- الإنترنت: مكّن اختراع الإنترنت وشبكة الويب العالمية مليارات الأشخاص حول العالم والحاملين لأجهزة كمبيوتر من الوصول لأيّة معلومةٍ، بالإضافة إلى احتوائه على منصات اتصال ذات وصول غير محدود أيضاً.
المصدر: mawdoo3.com