اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مالَ الفقيهُ على الكتاب
وقال لي: من أينَ أبدأُ،
كلما عالجتُ إثماً ثارَ اسمُ
هل تريدُ الريفَ جنتك الأخيرة
ربما كان الجحيمُ يكافئ القتلى
فترنو للهوامش
تحتمي بالحبر في شجر المساء.
من أين ابدأ،
لا الكتابُ يُجِيزُ لي
أن أستعيرَ النصَّ كي أُخفِيكَ
لا في الخمر وَهْمُ.
مالَ لي،
ورأيتُ غرباناً تحومُ على الحقول
كمن يقول:
قال الفقيهُ له فلم يُصغِ
وطالتُه يدٌ مسلولةٌ من مرجع الفتوى
وحصتُه من الخوفِ الكثيفِ
وسادةٌ مشحونةٌ بالفَقدِ والخذلانِ
لو قالَ الفقيهُ له
لكان الطيرُ هودجَه
وكان بريدُه الآياتِ والتأويلَ
لم يمنحْ له سَعيُ الفقيهِ
سوى الخطايا
والجوائزُ كلها مرصودةٌ
بمقاصلٍ تسعى إليه
فبكى عليه
وراحَ يقرأُ سورةَ الكهفِ القديمة
والفقيهُ مضرجٌ بالذُعر
لم يدركْ من الحب الأخير
سوى انتحابةِ عاشقٍ مقتولْ
لو مالَ الفقيهُ وقالَ لي،
ما نالني موتٌ،
أنا الشخصُ الغريب
بلا حبيب.
بَكيت وَلَكِن بِالدُموعِ السَخينَةِ
عَلى الكامِلِ الأَخلاق وَالنَدبِ مُصطَفى
نَعاهُ لَنا الناعي فَكادَت بِنا الدُنى
وَذابَت قُلوبُ العالَمينَ تَلَهُّفاً
أَجَل قَد قَضى في مِصرَ أَعظَمُ كاتِبٍ
فَتى وَأَبي لَوَ اَنَّ في الناسِ مِثلَهُ
وَلَو كانَ يُفدى بِالنُفوسِ مِنَ الرَدى
فَتىً ماتَ غَضَّ العُمرِ لَم يَعرِفِ الخَنا
وَقَد كانَ مِقداماً جَريئاً وَلَم يَكُن
وَكانَ جَواداً لا يَضُنُّ بِحاجَةٍ
سَلامٌ عَلى مِصرَ الأَسيفَةَ بَعدَهُ
خَطيبُ بِلادِ النيلِ مالَك ساكِناً
تَطاوَلَتِ الأَعناقُ حَتّى اِشرَأَبَّتِ
نَعَم كُنتَ لَولا المَوتِ فارِجَ كَربِها
تَفَطَّرَتِ الأَكبادُ حُزناً كَأَنَّما
وَما حَزِنَت أُمٌّ لِفَقدِ وَحيدِها
تُناديكَ مِصرُ الآنَ يا خَيرَ راحِلٍ
عَهَدتُكَ تَأبى دَعوَةً غَيرَ دَعوَتي
فَقَد تَكُ رَيّاناً فَيا طولَ لَهفَتي
أَجَل طالَما دافَعتَ عَن مِصرَ مِثلَما
فَأَيقَظَتها مِن رَقدَةٍ بَعدَ رَقدَةٍ
وَقَوَّيتَ في أَبنائِها الحُبَّ نَحوَها
رَفَعتَ لِواءَ الحَقِّ فَوقَ رُبوعِها
لَئِن تَكُ أَترَعتَ القُلوبَ مَحبَّةً
فَنَم آمِناً وَفَيتَ قَومَكَ قِسطَهُم
سَيُبقي لَكَ التاريخُ ذِكراً مُخَلَّداً
عَلَيكَ مِنَ الرَحَمَنِ أَلفُ تَحِيَّةٍ
لا تهاجر
كل ما حولك غادر
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينة
وعلى نفسك من نفسك حاذر
هذه الصحراء ما عادت أمينة
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينة
حولها ألف سفينة
وعلى أنفاسها مليون طائر
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائر
وعلى باب المدينة
وقفت خمسون قينة
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو: " أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر
أين تمضي؟ رقم الناقة معروف
وأوصافك في كل المخافر
وكلاب الريح تجري ولدى الرمل أوامر
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافر
خفف الوطء قليلاً
فأديم الأرض من هذي العساكر
لا تهاجر
اخف إيمانك
فالإيمان أستغفرهم إحدى الكبائر
لا تقل إنك ذاكر
لا تقل إنك شاعر
تب فإن الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
أنت أمي
فلا تقرأ
ولا تكتب ولا تحمل يراعاً أو دفاتر
سوف يلقونك في الحبس
ولن يطبع آياتك ناشر
امض إن شئت وحيداً
لا تسل أين الرجال
كل أصحابك رهن الاعتقال
فالذي نام بمأواك أجير متآمر
ورفيق الدرب جاسوس عميل للدوائر
وابن من نامت على جمر الرمال في سبيل الله: كافر
ندموا من غير ضغط
وأقروا بالضلال
رفعت أسماؤهم فوق المحاضر
وهوت أجسادهم تحت الحبال
امض إن شئت وحيداً
أنت مقتول على أية حال
سترى غاراً
فلا تمش أمامه
ذلك الغار كمين
يختفي حين تفوت
وترى لغماً على شكل حمامة
وترى آلة تسجيل على هيئة بيت العنكبوت
تلقط الكلمة حتى في السكوت
ابتعد عنه ولا تدخل وإلا ستموت
قبل أن يلقي عليك القبض فرسان العشائر
أنت مطلوب على كل المحاور
لا تهاجر
اركب الناقة واشحن ألف طن
قف كما أنت ورتل آية النسف على رأس الوثن
إنهم قد جنحوا للسلم فاجنح للذخائر
ليعود الوطن المنفي منصوراً إلى أرض الوطن
عَلى دَمعِ عَيني مِن فِراقِكَ ناظِرٌ
فَدَيتُكَ رَبعَ الصَبرِ بَعدَكَ دارِسُ
يُمَثِّلُكَ الشَوقُ الشَديدُ لِناظِري
وأطوي عَلى حَرِّ الغَرامِ جَوانِحي
عَجِبتُ لِخالٍ يَعبُدُ النارَ دائِماً
وَأعجَب مِن ذا أن طَرفِكَ مُنذر
أَلا يا لقَومي قَد أَراقَ دَمي الهَوى
وَمُذ خَبَّروني أَنَّ غُصناً قَوامُهُ
يَروقُ لِعَيني أَن يَفيضَ غَديرُها
وَما اِخضَرَّ ذاكَ الخَدُّ نَبتاً وَإِنَّما