English  

كتب the mosque massacre

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مجزرة الجامع (معلومة)


وبعد ثلاثة أيام من المعاهدة دخل "ثويني" وعساكره مدعين رغبتهم أداء صلاة الجمعة في جامع البلدة، وبعدما اكتمل المصلون أغلق الغزاة الأبواب عليهم؛ لتنفيذ المجزرة داخل المسجد الجامع لرجالها العزل، وهجموا عليهم بأنواع السلاح الذي كانوا يخفونه داخل ملابسهم؛ لتحصل واحدة من أشرس المذابح في تاريخ نجد حتى مشت أسواق البلدة دماً تفاجأ به من هم خارج المسجد، وبعدما أفنوا كل من في الجامع خرجوا يفتشون عن الناجين، ولم يسلم منهم إلاّ الأطفال والنساء، وعدد قليل من الرجال الذين هربوا أو اختفوا بملابس نساء عادوا بعد ذلك ل "الربطا".

وهم الأسرى المربوطين لديهم بالحبال والسلاسل، ثم رمي بهم أحياء إلى عمق بئر تعرف حتى اليوم ب "الربطية" ولا يعلم أحد الرقم الحقيقي لعدد من قُتلوا ذلك اليوم، لكنه، ووفق رواية منقولة يقال انه قتل من أسرة الهذال نحو سبعين رجلاً، وهي أسرة واحدة من أسر التنومة في إشارة إلى أن عدد القتلى قد يفوق ما ذكره "الشيخ محمد العبودي" في معجم بلدان القصيم وهم 170 بعدما خربها وقطع نخيلها.

ورغم أن "العبودي" يذكر أن الابن "محمد بن فهيد" تمكّن من الانتقال إلى العراق، إلاّ أن الشيخ عبد الرحمن الفهيد أحد أعيان النتومة يقول حسب الروايات المنقوله إن فهيد بن فهيد توجة مع ابنه محمد بن فهيد إلى جماعته بالزلفي، ومن هناك استنجد بالإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود الذي حرّك غزواً لالعراق للانتقام من مذبحة "ثويني" بعد المذبحة هُجرت البلدة عدا القليل من أهلها؛ الذين بقوا وتحولت إلى شبه خربة إلى أن عاد من هرب من أهلها مع من انظم إليهم؛ لإعادة إعمار البلدة مرة أخرى، واستغلال مياهها وأراضيها الخصبة.

ويعتقد أهل التنومة أن أجدادهم وذويهم الذين افنوا في المجزرة لو بقوا وتناسلوا لكانت التنومة والاسياح بشكل عام واحدة من أكبر مدن ومحافظات القصيم استناداً إلى إحصائيات تلك الفترة لمدن ومحافظات أكبر منها حالياً كانت وقتها أقل سكاناً، وبقيت هكذا حتى منتصف التسعينات الهجرية، بداية النهضة العمرانية عندما خرجت المدينة إلى مخططات حديثة مجاورة، وصار أهلها يطلقون عليها التنومة أو الديرة "التحتية" وظلت هذه البلدة التاريخية تحتفظ بهويتها الحقيقية وطرازها المعماري النادر، ليس في القصيم فقط، وإنما في منطقة نجد، حيث تمثّل بمبانيها وأبراجها وتخطيطها.

وكل ما تحتويه من رواشن وبقايا أسوار تمثل البلدة النجدية الحقيقية لما قبل 200 عام حتى وهي تتآكل عاماً بعد عام، ونفقد داخلها كنوزا من التاريخ والقيم الأثرية والتراثية التي لا تقدر بثمن، ولا يمكن تعويضها من دون أي تحرك من جهات يناط بها مسؤولية رعاية وإعادة تأهيل مثل هذه المواقع؛ عدا بلدية الأسياح التي تحركت مؤخراً وخاطبت المُلاك عن طريق رئيس المركز، وتلقت بعده إجابة رسمية بالموافقة المطلقة على إعادة تأهيل القرية، والتصرف بها لما يخدم البلد، وكانت التنومة القديمة، إضافة إلى بلدة البرقاء إحدى خيارات مشروع قُدّم ونوقش بالمجلس البلدي مؤخراً تحت اسم ترميم مواقع أو أحد المواقع التراثية بالأسياح.

المصدر: wikipedia.org