English  

كتب the modern and contemporary covenants

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهدين الحديث والمعاصر (معلومة)


كانت مدينة طبربة قاعدة مهمة للحكم العثماني الذي انتصب بالبلاد التونسية منذ سنة 1574 من الناحية الفلاحية والجبائية والعسكرية وعلى هذه القاعدة بنى عثمان داي مشروع دار السلطان التونسية باعتبار جهة طبربة أثرى الفحوص القريبة من العاصمة والخاضعة للحكم المباشر من قبل أجهزة الدولة وفي المدينة وتخومها نشأت حضارة زراعية جديدة بعد تركيز مهاجري الأندلس بها ووفود طياش القبائل إليها وتركيز فرق زواوة والغرابة وعائلاتهم في هناشيرها ودشرها. فدب فيها دم اقتصادي وبشري وعمراني جديد أصبح اليوم من أهم مكونات تراثها المادي واللامادي من البناءات إلى الكتب والمخطوطات... مرورا بطرق الزراعة والياتها وبالمزروعات والغراسات المستحدثة وطرق الري ووسائل النقل والجر... ومعاصر الزيتون ووصولا إلى النظم الاجتماعية والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية وانتشرت الزوايا وكل زاوية تعكس هذا التعدد الإثني الذي احتضنته المدينة في العهد الحديث. أما في التاريخ المعاصر فأن العهد الفرنسي جعل من طبربة وظهيرها أهم معقل من معاقل الاستعمار الزراعي وأدخل فيه الميكنة الحديثة وحول الهناشير إلى ضيعات عصرية وأدخل زراعات جديدة أهمها الحبوب والعنب وانتشرت المعاصر معاصر الخمور الجيدة ومعاصر الزيتون ومصطبات خزن الحبوب .... وأنشئت السكة الحديدية التي تخترق طبربة حتى أصبحت المحطة جزءا من تراث المدينة وموقعا من مواقع ذاكرتها. ودارت رحى الحرب العالمية الثانية في أحد فصولها المصيرية بين ماي 1942 ونوفمبر 1943 والتي تقابل فيها المحور والحلفاء في طبربة وفي ظهيرها: الدخيلة وطريق مجاز الباب ...تاركة ذاكرة جماعية شفوية منها ومكتوية مفيدة للبحث التاريخي العسكري والسياسي والبحث المناخي والطبيعي. وكان التعليم في طبربة زمن الاستعمار العصري منه والزيتووني معينا آخر للذاكرة الجماعية ومنبت طبقة محلية مثقفة لا تزال نماذجها تتجول بيننا فنشأت المدارس القرآنية والمداري الفرنكوعربية والمدارس الفرنسية ومبيتات الطلبة باعتبار أهمية وكثرة حضور المعمرين الفرنسيين المستوطنين مع عائلاتهم وأهمية عنصر الأعيان المحليين وكل هذه الأبواب مجتمعة أو كل باب منها على حدة ما زالت لم تحظ بعد بالدرس والتحليل.

طبربة المدينة و كتاتيب أيام زمان ... مؤدبين قدموا الكثير

تعتبر الكتاتيب مؤسسة دينية تربوية شعبية ضاربة بقوة في البلاد التونسية ، حيث ظلت عبر عقود مكانا للعلم و المعرفة انطلاقا من العناية بكتاب الله العزيز حفظا و وتعلما و تعليما . و تقع الكتاتيب داخل الجوامع أو الزوايا ، يستند برنامج التدريس فيها على الجمع بين حفظ القرآن والأحاديث النبوية وتعليم العبادات والتربية على الآداب الإسلامية و الكتابة والأناشيد . ولقد تبلورت فكرة الكتاتيب القرآنية منذ القرون الأولى للإسلام، حين اهتم المسلمون بتهذيب أطفالهم والعناية بمعارفهم والاجتهاد في تحسين وتطوير أساليب تلقينهم وتحفيظهم . و تزخر مدينة طبربة بعديد الكتاتيب ، كتاب سدي الجامع الكبير ، جامع سيدي ثابت ، جامع جعفر ، نهج السبة ، زاوية سيدي بن حسين ، زاوية سيدي علي العزوز ، سيدي الطاهر ،،، و اكتنزت الذاكرة الشعبية في طبربة أسماء عديده لمؤدبين و شيوخ أمثال محمد بن إسماعيل ، بشير ماينه ، عزوز بالحاج أحمد ، رضوان الصدقاوي ، فرج بو عزيز ،عبد الله بن نصر ، الطاهر الربيعي ، مختار بالهادي ،،، أطلق عليهم الطاهر محجوب جنود الثقافة و التعليم . و لم ينحصر دور المؤدبين داخل الكتاب فقط بل امتد أيضا إلى بيوت تلاميده ، حيث كان أولياء التلاميد يهددون أبنائها باخبار المؤدب عند ارتكابهم لأخطاء في البيت و هو جعل للمؤدب محل احترام و خشية تلاميده.

المصدر: wikipedia.org