اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويقول التاجر سليمان في وصف الحوت وهو المعروف باسم البال أو القيطس أو العنبر . (( رأى سمكا مثل الشراع ربما رفع رأسه فتراه كالشيء العظيم وربما يقع الماء من فيه، فيكون كالمنارة العظيمة . فاذا سكن البحر اجتمع السمك فحواه بذنبه ثم فتح فاه فيرى من جوفه يفيض كانه يفيض من بئر . والمراكب التي تكون في البحر تخافه فهم يضربون بالليل بالنواقيس مثل نواقيس النصارى مخافة ان يتكئ على المركب فيغرقه ...)) ويضيف أبو زيد حسن السيرافي في قوله : (( وهذا الحوت المعروف بالبال ربما عمل من فقار ظهره كراسي يقعد عليها الرجل ويتمكن، وذكروا ان في سيراف قرية على عشرة فراسخ، بيوتا عادية لطافا سقوفها من اضلاع هذا الحوت . وسمعت من يقول انه وقع في قديم الايام إلى قرب سيراف منه واحدة فقصد للنظر اليها فوجد قوما يصعدون ظهرها بسلم لطيف والصيادون إذا ظفروا بها طرحوها بالشمس وقطعوا لحمها، وحفروا لها حفرا يجتمع فيها الودك ويغرف فيها الودك من عينيها بالحرارة إذا اذابتها الشمس فيجمع ويباع من ارباب المراكب . ويخلط باخلاط لهم يمسح بها مراكب البحر ويسد بها خرزها ويسد أيضا ما يتفق من خرزها )) .