اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في منتصف 1980ات، اعتبرت "الماركسية التحليلية" بأنها "نموذج فكري". لقد كانت مجموعة سبتمبر تقيم اجتماعاتها منذ عدة سنوات، ونشرت سلسلة من النصوص بقلم أعضائها. العديد منها صدرت ضمن سلسلة مطبعة جامعة كامبريدج "دراسات في الماركسية وفي النظرية الاجتماعية"، بما في ذلك كتاب جون إلستر إدراك فحوى ماركس (1985) وكتاب آدم برزفورسكي الرأسمالية والديمقراطية الاجتماعية (1985). كان هذان المؤلفان من بين الأكثر إثارة للجدل بسب منهجيتهما، بالإضافة إلى رومر، بسبب استخدام نماذج الفاعل العقلاني. لم يكن الماركسيين التحليليين هم ماركسيو الاختيار العقلاني على أي حال.
قام إلستر بحرث شامل لنصوص ماركس من أجل التحقق مما يمكن إنقاذه من الماركسية موظفا أدوات نظرية الاختيار العقلاني و الفردية المنهجية (التي دافع عنها إلستر قائلا أنها أسلوب التأويل الوحيد المناسب للعلوم الاجتماعية). وخلص إلى أنه – بعكس كوهين – لا يمكن إنقاذ أي نظرية عامة للتاريخ بصفته تطور للقوى المنتجة. رفض إلستر، مثل رومر، نظرية قيمة العمل، وعمليا كل نظريات ماركس الاقتصادية. هاجم "الجدلية" بضراوة معتبرا إياها شكلا من أشكال الظلامية الهيغلية. نظرية الأيديولوجيا والثورة بقيت تعتبر مفيدة إلى حد ما، ولكن فقط بعد تطهيرها من الميول نحو كلانية و الوظيفية وأنشئت على أساس منهجية فردية وتفسير سببي أو متعمد.
يستخدم كتاب برزيفورسكي الاختيار العقلاني ونظرية الألعاب من أجل إثبات أن الاستراتيجيات الثورية التي اعتمدها الاشتراكيون في القرن العشرين كان من الأرجح أن تؤول إلى الفشل، لأن مصلحة العمال العقلانية كانت بالسعي لإصلاح الرأسمالية من خلال تحقيق الاعتراف بالنقابات وتحسين الأجور والظروف المعيشية، بدلا من اعتماد استراتيجية الثورة المحفوفة بالمخاطر . من الواضح تأثر كتاب برزيفورسكي من التفسيرات الاقتصادية للسلوك السياسي التي قدمها المفكرون مثل أنطوني داونز (نظرية اقتصادية للديمقراطية، 1957) ومانكور أولسون (منطق العمل الجماعي، 1965).