English  

كتب the major sins in islam

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الكبائر في الإسلام (معلومة)


الكبائر جمع كبيرة، وتُعرّف الكبيرة لغةً على أنها الشيء العظيم، حيث تقول العرب أكبرت الشيء أي استعظمته، ومنها قول الله تعالى: (فَلَمّا رَأَينَهُ أَكبَرنَهُ)، أي عظّمنه، وبناءً على ما سبق يمكن القول أن الكبائر هي الذنوب العظيمة، وتجدر الإشارة إلى أن أهل العلم قد قسّموا الذنوب إلى صغائر وكبائر، ولكنهم اخلتفوا في حصر عدد الكبائر من الذنوب، حيث قال فريق منهم بأن للكبائر عدد محدد، ولكنهم اختلفوا فيما بينهم في عددها بسبب عدم ورود دليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية يدل على حصر عددها، فمنهم من قال أن عددها أربعة، وقيل إن عددها سبعة، وقيل إنها تسعة، وقيل إن عددها سبعمائة، ورُوي عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: "هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع"، أما الذين قالوا بعدم حصر الكبائر بعدد معين فقد اختلفوا فيما بينهم في الضابط الذي يفرّقون به الكبائر عن الصغائر، ويمكن بيان أقوالهم فيما يأتي:

  • اتفاق جميع الشرائع على التحريم: حيث يرى أصحاب هذا القول أن الضابط في تحديد الكبائر اتفاق جميع الشرائع على تحريمها، وأن الذنوب التي تحرّمها شريعة دون أخرى تعد من الصغائر، ومما يدل على ضعف هذا القول أن زواج المحارم أو بعض المحرمات من الرضاعة لم يكن محرماً في بعض الشرائع، بالإضافة إلى استحالة تحديد ما اتّفقت عليه جميع الشرائع بسبب عدم وجود عالم بتلك الشرائع على وجهها.
  • ترتّب الحد عليها في الدنيا: حيث يرى أصحاب هذا الرأي أن الكبائر تشمل كل ذنب يترتب عليه حد في الدنيا، أو عذاب، أو وعيد، أو غضب، أو لعن، أو تهديد في الآخرة، وهذا هو القول المأثور عن السلف.
  • قصد ارتكاب الذنوب: حيث يرى أصحاب هذا القول أن الكبائر ما تعمّد الإنسان فعله من الذنوب، وأنّ ما وقع عن طريق الخطأ أو النسيان يعد من الصغائر، وقد بيّن ابن القيم -رحمه الله- ضعف هذا القول؛ لأن ما وقع عن طريق الخطأ والنسيان والإكراه لا يُعد من المعاصي.
  • كل المعاصي: وهذا القول منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد علّق عليه البيهقي -رحمه الله- قائلاً: "يحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله، والترهيب عن ارتكابها، فأما الفرقُ بين الصغائر والكبائر فلا بد منه في أحكام الدنيا والآخرة على ما جاء به الكتاب والسنة".
  • الاستحلال: حيث يرى أصحاب هذا الرأي أن الكبائر تشمل الذنوب التي يستحلّها فاعلها؛ كذنب إبليس، أما الصغائر فهي ذنوب المستغفرين كذنب آدم عليه السلام، ومما يدل على ضعف هذا القول، أن استحلال الذنوب يُعد كفراً في حال العلم بتحريمها، ويعذر في حال التأويل والتقليد، أما المستغفر فإن استغفاره يمحو الصغائر والكبائر.


المصدر: mawdoo3.com