اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد توسعت شهرة هذا الحادث بعد نشر اللقطات المصورة هذه. وقد تم تغطية هذا الحدث من قنوات الجزيرة الإنجليزية وأر تي ورويترز، وتبعتها كذلك بعض المؤسسات من بينها واشنطن بوست ونيويورك تايمز وكريسشان ساينس مونيتور, وبي بي سي وسي إن إن.
وذكر أسانج أن بعض الصحف لم تتعرض لعملية الهجوم الجوي الثالث، حيث تم إطلاق ثلاثة صواريخ هيلفاير على مجمع سكني، والذي يظهر فقط في الإصدار غير المحرر الأطول من مقطعي الفيديو.
في مقابلة مع الإذاعة العامة الوطنية (NPR) في السادس من أبريل، وهو اليوم الذي تلا نشر مقطع الفيديو الخاص بـ القتل الجماعي، أشار ديفيد فينكل أن مراسلي رويترز لم يعملوا بمشاركة أي شخص، ولكن عملوا بشكل مستقل. كما أنه قدم وجهة نظره الخاصة في إطار عمليات القتل التي تحدث:
لقد قام مراسلو رويترز بالسير في منطقة تعد من أكثر المناطق سخونة وإثارة في صباح يوم كان حافلاً للغاية بمشاهد الإثارة. فقد كانت هناك معارك دائرة بالأسلحة النارية. كما كانت هناك الكثير من قذائف الآر بي جي والقذائف الصاروخية وغير ذلك. إنهم كانوا يقومون بما يقوم به الصحفيون. فقد سمعوا عن وجود أحداث ما في هذا المكان، ومن ثم فقد قدموا إليه لنقل الحدث الإخباري في هذا السياق، وهذا كل ما تعرفت عليه منذ ذلك الحين.
أتى فينكل على ذكر تفاصيل هذا اليوم في كتابه، الجنود الصالحون، ومن بينها المحادثات التي تتطابق بشكل كبير مع لقطات الفيديو التي تم تسريبها لاحقًا. وفي نفس اليوم، قبيل المقابلة التي أجراها مع الإذاعة الوطنية العامة (NPR)، وُجه سؤال إلى فينكل عن كيف سنحت له الفرصة في مشاهدة الفيديو غير المعدّل وما إذا كان ويكيليكس قد عرض عليه هذا المقطع. فأجاب، "أنا لم أسمع عن ويكيليكس قبل الأمس. لقد اعتمدت في كتابي هذا على مصادر متعددة، جميعها غير سرية". ذكر المؤسس المشارك لمؤسسة ويكيليكس جوليان أسانج أن فينكل قد شاهد مقطع الفيديو وهناك شخص واحد على الأقل يعمل بمكاتب واشنطن بوست يقتني نسخة من الفيديو منذ سنة واحدة على الأقل، قبل أن يقوم ويكيليكس بنشرها. وفي نفس الوقت، نفت صحيفة واشنطن بوست حصولها على نسخة من الفيديو غير المعدّل قبل أن يصدر ويكيليكس نسختهاالمعدلة، وقد ذكر فينكل (والذي كان متفرغًا من واشنطن بوست في ذلك الوقت ليكتب كتابه) أنه لم يدلِ بأي تصريح عن المصادر التي اعتمد عليها في روايته، باستثناء الروايات التي كان "مصدرها [...] المعلومات السرية إلى جانب وجودي شخصيًا في منطقة الحادث في ذلك اليوم".
قال إيثان ماكوورد، الجندي الذي ظهر في الفيديو يحمل الولد المصاب، في مقابلة له في برنامج مارك شتانير (The Marc Steiner Show) عند وصوله إلى مكان الحادث، "أول شيء فعلته أني ركضت إلى الشاحنة...". وبعد مشاهدة الفتاة وتسليمها إلى أحد الأطباء، أُصدر أمر له بأن يأخذ موقعه على السطح، غير أنه عاد إلى الشاحنة ليجد الولد يحرك يده. "فأمسكت به وركضت إلى مركبة برادلي شخصيًا". ويضيف ماكوورد أنه تم الصياح في وجهه لعدم "سحب القوات الأمنية." "لقد كان أول شيء فكرت فيه ... أطفالي الذين تركتهم بالمنزل". وبعدها ناشد معالجته إثر إصابته بصدمة نفسية، ولكن سخر منه ضابط الصف المشرف عليه وأخبره أنه إذا فكر في الذهاب لزيارة ضابط الصحة العقلية، "فسيكون هناك عواقب نتيجة لفعلته".
قص ماكوورد تجربته التي عاشها في أرض المعركة في حوار له في [موقع الويب الاجتماعي العالمي في الثامن والعشرين من أبريل، 2010، مضيفًا "ما حدث بعد ذلك لم تكن حادثة منفصلة عن سابقتها. حيث تقع مثل هذه الأحداث بشكل يومي في العراق." ويشير ماكوورد كذلك إلى أنه أُصدرت له أوامر بـ "قتل كل وغد في الشارع" في حال حدوث هجوم على قافلتهم. وفي إطار وصفه للشعور بالحماسة الذي كان ظاهرًا في بدايات دخوله العراق، يذكر ماكوورد "لم أكن أفهم لماذا كان الأشخاص يرشقوننا بالحجارة، لماذا يطلق الرصاص علينا ولماذا يتم نسفنا، فقد كان مستقرًا في ذهني أنني كنت هناك لمساعدة هؤلاء الأشخاص... وقد بدأت بذرة الشك الخطيرة والحقيقة في التخلل داخل نفسي، وكنت بعدها لم أعد قادرًا على التبرير لنفسي سبب تواجدي في العراق أو الجدوى من خدمتي في الجيش، في هذا اليوم من شهر يوليو 2007." وفي هذه المقابلة، يشير ماكوورد إلى أنه من بين العواقب التي ستطبق عليه نتيجة طلبه مساعدة الصحة العقلية وصفه بـ المتمارض"، وهي تعد جريمة بموجب القانون العسكري الأمريكي.
طلب ماكوورد خضوعه للكشف على صحته العقلية بعد تجربته التي عاشها في 12 يوليو، فسخر منه كبير الضباط المشرف عليه قائلًا له أن "يخرج الرمال من [فرجه]" ويمتصه وليكن جنديًا."
وأثناء لقائه مع مجلة وايرد (Wired)، أفاد ماكوورد بدعمه ويكيليكس في نشرها لمقطع الفيديو، مع بعض التحفظات: "عندما نُشر للمرة الأولى لا أعتقد أن ذلك تم باستخدام الوسيلة المثلى التي يمكن اللجوء إليها. فقد كانوا يرددون أن هؤلاء الأشخاص ليس لديهم أي أسلحة على الإطلاق، وأنهم لم يحملوا سوى الكاميرات. وفي مقطع الفيديو، يمكن للعين المدربة المشاهدة بوضوح أنهم كانوا يحملون أسلحة". وأضاف ماكوورد "ليس معنى كلامي هذا أن ويكيليكس أقدم على فعل شيء سيئ، لأنه لم يفعل. وأعتقد أنه أمر جيد أن يضعوا هذه الأشياء هناك بالخارج. لا أعتقد أن الناس ترغب حقًا في رؤية هذا الفيديو، ولكن إنها الحرب…. إنه مزعج للغاية."
صنع جيمس سبيون فيلمًا وثائقيًا قصيرًا عن الهجمات الجوية وأسماه أحداث بغداد الجديدة (Incident in New Baghdad)، مستخدمًا صيغة المتكلم على لسان إيثان ماكوورد في رواية القصة. ورُشح هذا الفيلم للفوز في مهرجان توزيع جوائز الأوسكار الرابع والثمانين كموضوع وثائقي قصير.
في أحد المقابلات مع شبكة روسيا اليوم، ذكر ماكوورد إصابته بميول انتحارية بعد الحادث، وحاول الانتحار مرتين.