English  

كتب the main causes of falls

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب السقوط الرئيسية (معلومة)


النزاعات الحدودية مع الدولة الحفصية شرقا والمرينية غربا مع المرينيين كان النزاع سيد الموقف في العلاقات بين الطرفين ، فكلما سنحت الفرصة لأحدها استغلها بهدف القضاء على خصمه ، و سبب ذلك النزاع والعداء هو أن كل منهما يعتبر نفسه الوريث الشرعي للموحدين . فالمرينيون سبب أنهم هم من استولى على عاصمتهم مراكش والأندلس ، و بنو زيان فلكونهم كانوا من أخلص مساعديهم و أنصارهم . لكن نظرا لانشغال الزيانيين بمشاريعهم الـداخليـة وبالحفصيـين شـرقا فقـد تمكـن المرينييـون مـن التوسـع شرقـا إلـى أن سقطـت تلمسـان بيدهـم سنـة : 1352 و لم يـرض الزيانـيون سياسـة الأمـر الواقـع ، بـل واصلـوا

نشاطهم إلى أن استعادوا عاصمتهم و طردوا المرينيين إلى ما وراء الحدود و كان ذلك سنة: 1359 على يد أبو حمو موسى الثاني و حلفاءه قبائل بنو عامر و حميان . و لما لاحظ الزيانيون تجرء المرينيين و الحفصيين على الجزائر ، عمدوا إلى تدريب الجيش و تقويته حتى غدا أقوى جيش بالمغرب الكبير . و بطبيعة الحال هذا لم يرضي الحفصيون ولا المرينيون ، فتحالفوا ضد الدولة الزيانية . فعمدوا إلى إثارة الفتن والاضطرابات في الجزائر استعدادا للهجوم و القضاء على مملكة بني زيان . لكن الزيانيين كانوا لهم بالمرصاد ، فوحدوا كلمة القبائل الجزائرية أولا و من تم توجه شرقا و غربا إلى الحفصيين و المرينيين و أنزل بهم خسائر كبيرة . ففي الشرق تقلص النفوذ الحفصي، وفي الغرب سقطت بيدهم "فاس" ( عاصمة المرينيين ) ومن حينها لم تحاول مراكش المرينية و لا تونس الحفصية التحرش أو الاعتداء على التراب الـجزائـري الـزيانـي . لقد قام القراصنة الأوروبيين و لاسيما الإسبانيين و الإيطاليين بعدة اعتداءات على شواطئ المغرب، وفنهبوا و استولوا على السفن التي وقعت في قبضتهم كما قاموا بمحاولات لاحتلال بعض الموانئ في الجزائر و المغرب و تونس . و بتكرار اعتداءاتهم على الموانئ الجزائرية مثل: المرسى الكبير و دلس و غيرها، قام الجيش الزياني بحملة كبيرة على سواحل إسبانيا و صقلية انتقاما لما حل بالمسلمين في تلك البقاع ، و مع ذلك استمر القراصنة في مضايقتهم لسواحل المغرب الكبير . لذلك غير الزيانيون أسلوبهم في الدفاع فنظموا الجيش الأمر الذي حال دون احتلال الإسبان للجزائر . مع العلم بأن الإسبان هدموا عدة مساجد و قصور و نهبوا عدة نفائس ، فمن ذلك مثلا أنهم نقلوا من بجاية وحدها ما حمولته 30 سفينة إلى إسبانيا و حطموا قصورها و مساجدها و خربوا حدائقها و حماماتها . و لما تكالبت الأساطيل الأوروبيـة وخاصـة منهـا الإسبانيـة علـى الموانـئ الجزائريـة، حيث قاموا باحتلال المرسى الكبير سنة 1505 ثم وهران سنة 1509 ثم توسع الإسبان في موانئ الجزائر ، فاستولوا على مدينة بجاية بداية سنة 1510 و خضعت لهم عقب ذلك المدن الساحلية الجزائرية مثل : دلس، شرشال ، مستغانم ... و أجبرت الدولة الزيانية على دفـع الجزيـة للدولـة الاسبـانية . وعنـدها شـرع الزيانيـون في توسيـع أسطولهـم البحري و تعـزيزه بـأمـهر المـلاحـين المسلـمين ، و أخـذ الأسطـول الجزائـري يقضـي علـى حركـة القرصنة في البحر . و امتدت هذه الهجمات بظهور الإخوة بربروس: القائد عروج بربروس و شقيقه خير الدين بربروس " (أي ذو اللحية الحمراء لأنه كان يخضبها بالحناء). اللذان تمكنا من القدوم إلى بجاية و طرد الإسبان منها ، ثم طرد الإيطاليين من جيجل. و لم يهتم الإخوة بربروس فقط بالقضاء على الدولة الزيانية و صد هجمات الأساطيل الإسبانية و غيرها على شواطئ البلاد ، بل اهتموا كذلك بالتوسع في الداخل و تم على يدهم القضاء على الدولة الزيانية و توحيد الجزائر تحت سلطتهم بعد أن سقطت تـلمسـان بيدهـم سنـة 1554م .

المصدر: wikipedia.org