اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القبائل الليبية - حسب التسميات الواردة في تاريخ هيرودوت - هي: أترنت، أدرماخيد، أسبت، أطلسيون، أوس، أوسخيس، بسيل، بكال، زوِك، غرمنت، غليغام، غندان، غيزانت، لوتسيّون (لوتوفاغي)، ماكسا، مكا، مكل، نسامون. قال هيرودوت (الكتاب الثالث: 13): "عند هذا الحد أكون قد ذكرت جميع القبائل الرعوية القاطنة على طول الساحل الليبي. أما المنطقة الداخلية من هذه البلاد فتعيش فيها الوحوش وإلى ما وراء تلك المنطقة حزام رملي عظيم يمتد من طيبة في مصر إلى أعمدة هرقل". "أما ساحل ليبيا ما بين مصر وبحيرة تريتونس (شط الجريد) فيقطنه بدو رحّل، قوام معيشتهم اللحم والحليب، وهم لا يربون الخنازير، كما أنهم يمتنعون عن أكل لحم البقر لنفس السبب الذي يجعل المصريين يمتنعون عن أكله". ويحرّم المصريون أكل لحم البقر تقديساً لإلهتهم إيزيس التي يرمز لها بالبقرة، وربما قدّس الليبيون إيزيس على هذا النحو، أو رمزوا بالبقرة إلى إلهة أخرى، وإن دلّت اللقي الأثرية في المواقع الفينيقية والقرطاجية (مثل صبراتة) على وجود منحوتات وتماثيل لإيزيس في بعضها.
يضيف هيرودوت: "وإلى الغرب من بحيرة تريتونس لا توجد قبائل من البدو الرحل، فالناس هنا مختلفون تماماً .. وهم أحسن صحة من أي جنس نعرفه"، وعن طبيعة المنطقة التي تلي البحيرة شرقاً: "في هذه المنطقة من ليبيا وفي المناطق الأخرى إلى الغرب منها غابات ووحوش أكثر مما في منطقة البدو الرحل ... والمنطقة الزراعية إلى الغرب من ذلك النهر كثيرة التلال والحيوانات، وهذه هي المنطقة التي توجد فيها الأفاعي الضخمة والأسود والفيلة والدببة والأفاعي السامة والحمير ذوات القرون، بالإضافة للرجال الذين لهم رؤوس كلاب، والرجال الذين لا رؤوس لهم بينما لهم عيون في صدورهم"، وهو ينتبه إلى هذه المبالغة في الحكايات الخرافية فيقول: "أنا لا أصدق هذا وإنما أروي فقط ما يقوله الليبيون"، ولكنه بالطبع يصدّق أنه "ليس في منطقة البدو الرحل شيء من هذا القبيل، وإنما يجد المرء فيها ذوات القرون ونوعاً آخر من الحمير التي تستطيع أن تعيش دون ماء وهي لا تشرب في الحقيقة".
ويقول في نهاية الكتاب (الفصل) الثالث: "عند هذا الحد أكون قد أتيت على ذكر جميع الليبيين الذين تعرفت على أسمائهم ... ومبلغ علمي أن سكانها ينقسمون إلى أربعة أجناس فقط، منها اثنان وطنيان، واثنان غير وطنيين. والجنسان الوطنيان هما الليبيون والأثيوبيون، ويقطن الأول منهما أجزاء ليبيا الشمالية [شمال إفريقيا]، بينما يقطن الجنس الثاني في الأجزاء الجنوبية. أما الجنسان الثالث والرابع فهما المهاجرون الإغريق والفينيقيون".