اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت اللُّغة العربيّة لُغة العرب البائدة من أقوام عاد، وثمود، ولُغة جُرهُم، وحِميَر، وقحطان من العرب الباقية، حتى ظهور سيِّدنا إسماعيل -عليه السلام-، حيث حدث انتقال في عالَم العربيّة عندما ضَرَب جبريل -عليه السلام- الأرض بقدميه، فخرج ماء زمزم، ونزلت قبيلة جُرهُم عند أُمّ إسماعيل، فتعلَّم إسماعيل -عليه السلام- العربيّة منهم، وتعلَّم أُصول اللُّغة حسب ما جاء في الحديث الشريف: (أوَّلُ مَنْ فُتِقَ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُبَيَّنَةِ إسماعيلُ، وَهُوَ ابنُ أربعَ عشرةَ سنة)، ثمّ ألهمَه الله -تعالى- العربيّة الفُصحى، فتحدَّث بها، وبهذا جَمَع سيِّدنا إسماعيل بين أمرين، هما: التحدُّث بالعربيّة الفُصحى التي ألهمَه الله إيّاها، وتعلُّم أصل اللُّغة العربيّة من قوم جُرهُم، وقد علَّق أهل السِّيَر على هذا بقولهم: إنَّ العربيّة التي يتكلَّم بها إسماعيل تتفوَّق بفصاحتها على العربيّة التي يتحدَّث بها جُرهُم، ويَعرُب، وقحطان، وهنا أصبحت العربيّة التي يتكلَّم بها إسماعيل هي اللُّغة العربيّة الفُصحى الواضحة بعد أن ألهمَه الله إيّاها، ثمّ نزل القرآن الكريم بعد ذلك باللُّغة العربيّة، وأحدثَ نَقْلة عظيمة في اللُّغة العربيّة التي نزل بها، ممّا زاد من عظمتها، وعِزِّها؛ حيث أصبحت لُغة الإسلام الأولى.