اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت آلية الأسبرين كمسكن له خصائص مضادة للالتهابات وخافض للحرارة غير معروفة خلال فترة ذروة الدواء في وقت مبكر إلى منتصف القرن العشرين. تفسير هاينريش درسر، كان مقبولا على نطاق واسع منذ دخل الأسبرين إلى السوق لأول مرة، كانت تنص على أن الأسبرين يخفف الألم من خلال العمل على الجهاز العصبي المركزي. في عام 1958، هاري كولير، عالم الكيمياء الحيوية في مختبر الشركة الصيدلية بارك ديفيس بلندن، بدأ التحقيق في العلاقة بين الكاينينز (kinins) وآثار الأسبرين. في تجارب على خنازير غينيا، وجدت كولير أن الأسبرين، إذا ما أُعطى أولاً، فإنه يثبط آثار البراديكينين على الشعب الهوائية. ووجد أن قطع العصب الحائر في خنازير غينيا لم يؤثر على عمل البراديكينين أو التأثير المثبط للأسبرين، دليل على أن الأسبرين يعمل موضعيا لمكافحة الألم والالتهاب، وليس على الجهاز العصبي المركزي. في عام 1963، بدأ كولير العمل مع طالب دراسات عليا بجامعة لندن للصيدلة بريسيلا بايبر لتحديد آلية دقيقة لآثار الأسبرين. مع ذلك، كان من الصعب تحديد ماهيتها ودقة ما يجري في الكيمياء الحيوية داخل حيوانات التجارب الحية، وفي الاختبارات الخارجية على الأنسجة الحيوانية لم تتصرف كما في اختبارات داخل الجسم الحي.
بعد خمس سنوات من التعاون، رتب كولير لبايبر للعمل مع الصيدلي جون روبرت فين في الكلية الملكية للجراحين في إنجلترا، من أجل تعلم طرق فان الجديدة في التقييم الأحيائي، والذي يبدو وكأنه حل ممكن لفشل الاختبارات المعملية. اختبر فان وبايبر التتاليات الكيميائية الحيوية المرتبطة بصدمة الحساسية (في أجزاء من رئتي خنزير غينيا، وتطبيقها على أنسجة من الشريان الأورطي لأرنب). وجد الباحثون أن الأسبرين حال دون إفراز مادة كيميائية مجهولة الهوية التي تنتج بواسطة رئتي خنزير غينيا، وهي المادة الكيميائية التي تسبب انقباض أنسجة الأرنب. في عام 1971، عرّف فان المادة الكيميائية (التي أطلقا عليها اسم مادة انقباض أروطي الأرنب، أو RCS)باسم البروستاجلاندين. في 23 يونيو 1971 قدم بايبر وفان ورقة في مجلة نيتشر، تقترح أن الأسبرين والعقاقير المماثلة ( المضادة للالتهابات غير الاستيرويدية أو NSAIDS) تعمل عن طريق منع إنتاج البروستاجلاندين. كشفت بحث لاحق أن المسكنات مثل الأسبرين تعمل عن طريق تثبيط إنزيم الأكسدة الحلقية، وهو الإنزيم المسؤول عن تحويل حمض الأراكيدونيك إلى بروستاجلاندين.