اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد إقالة بهيج الخطيب عام 1941، في محاولة من قبل الفرنسيين خلال الحرب العالمية الثانية استمالة القوى السياسية الوطنية في سوريا، عهدت إليه رئاسة الدولة السوريّة بالوكالة، جامعًا بين منصبي رئاسة الدولة ورئيس الوزراء فشكل وزارته الأولى، التي كان مهامها الإعداد لعودة الحياة الدستورية إلى البلاد؛ دمغ حكومته الأولى بعدد من القرارات الهامة، فأصدر عفوًا عامًا عن جميع المعتقلين السياسيين الذين أودعتهم فرنسا الفيشية في السجون، وحفظ البلاد من تبعات انقلاب رشيد عالي الكيلاني في العراق، غير أن فرنسا انتهجت سياسة المماطلة والتسويف، وأخيرًا استبدلته بعد خمس أشهر بالرئيس السابق تاج الدين الحسني على أنه رئيس جمهورية، وهو من الشخصيات المحسوبة على أنها مقربة من الانتداب. انتخب نائبًا في البرلمان عام 1943، أعيد انتخابه عدة مرّات، وأصبح في حكومة الاستقلال الأولى عام 1946 وزيرًا للعدلية فكان من أول قراراته إلغاء "الامتيازات الأجنبية في البلاد"، ثم تزعم معارضة شكري القوتلي عندما أراد تعديل الدستور لكي يُسمح له بالترشح لولاية الثانية، غير أن القوتلي استطاع تعديل الدستور والفوز بانتخابات الرئاسة عام 1947 في وجه العظم، الذي قبل منصب السفير السوري في فرنسا، ولم يستمر في عمله طويلاً إذ سرعان ما طلب منه القوتلي تشكيل الحكومة، بعدما لم يجد أفضل منه في حوز المنصب كما يقول مأمون البني فكانت تلك حكومته الثانية، غير أنها لم تكن مدعومة من قبل الكتل الكبرى، فانفرط عقدها بعد عشرة أيام من تشكيلها، وعاد العظم سفيرًا ونجح في إبرام صفقة تسليح مع فرنسا، كما أبرم لاحقًا صفقة تسليح أخرى مع الاتحاد السوفيتي. على صعيد إصلاح النقد، أصدرت حكومة العظم سلسلة من القرارات والتشريعات هدفت إلى إلغاء حق المصرف السوري في إصدار النقد وحصر هذا الحق ملكًا للدولة السورية وحدها، عبر مؤسسة سورية صرفة أطلق عليها اسم "مؤسسة إصدار النقد السوري" وأدت ثورة العظم النقدية إلى رفع قيمة الليرة السورية فصارت تساوي أكثر قليلاً من 405 ميلليغراما من الذهب.