اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الصيام ركنٌ من أركان الإسلام، وتُشترَط فيه النيّة كغيره من العبادات؛ سواءً كان فَرْضاً، كصيام رمضان، وقضائه، والنَّذْر، والكفّارات، أو نفلاً؛ استناداً إلى عدّة أدلةٍ، منها: قول الله -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)، وقول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى)، وعرّفها بعض أهل العلم بأنها: قصد الطاعة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإيجاد الفعل أو الامتناع عنه، ومقصود الشّرع بالنيّة أمران، أحدهما: تمييز العبادات عن العادات؛ ولا يخفى أنّ بعض العبادات لها شبيه في العادات؛ فقد يكون الإمساك عن المفطرات حِميةً أو تداوياً، وفعل هذا يعدّ أمراً عادّياً دنيوياً، وقد يكون الإمساك لصومٍ شرعي استجابةً لأمر الله عز وجلّ وابتغاءً للثواب، فكانت النية هي الفيصلُ في تمييز العادة عن العبادة، ومقصد النيّة الآخر هو تمييز العبادات بعضها عن بعض؛ حيث إنّ العبادات منها ما هو فرضٌ أو نذرٌ أو نفلُ وتطوّع، وكلها طاعات تُقرّب إلى الله تعالى، ولمّا اختلفت رتبتها شُرعت النيّة لتمييزها.