تُعتبر القيم الإسلامية بمثابة الجانب الروحي والمعنوي للحضارة الإسلامية، فهي أساسها، وهي كذلك التي تضمن صمود وبقاء الحضارة في كل عصرٍ وعبر كل جيلٍ، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحضارة الإسلامية تعتبر من أكثر الحضارت التي أوفت الأخلاق حقها، فقد بُعث النبي محمد -صلّى الله عليه وسلّم- لأجل إتمام مكارمها، وتتميز القيم والأخلاق في الإسلام بأنّ مصدرها الوحي؛ فلم تكن نتيجة فكرٍ بشريٍ أو غيره.
وتنعكس أهمية القيم الإسلامية على الفرد والمجتمع بأكمله، وبيان تلك الأهمية فيما يأتي:
- أهمية القيم الإسلامية للفرد: تساعد القيم الإسلامية على بناء شخصية المسلم، وتحديد أهدافه في حياته، فضلاً عن أنّها تُسهّل التعامل معه لسهولة التنبؤ بردود أفعاله وتصرفاته عندما تُعرف قيمه وأخلاقه، كما إنّ للقيم الإسلامية أثراً كبيراً في ضبط الشهوات والمطامع، وإصلاح الأخلاق والنفس، وهذا ما يدفع الإنسان إلى الإحسان وعمل الخير، هذا بالإضافة إلى دور القيم الإسلامية في تقوية النفس فلا تضعف في المواطن التي يجدر بها أن تكون قويةً، وتعمل على صون تصرفات الشخص من الانتقادات والتناقضات، وبذلك تُشعره بالأمان، وتمنحه حرية التعبير عن نفسه، وتعمل على تحسين إداكه وفهمه للأمور من حوله، وتدفعه إلى العمل وتوجّه نشاطه وتحفظه، وتحرص على تناسقه مع النشاطات الأخرى.
- أهمية القيم الإسلامية للمجتمع: تساعد القيم الإسلامية في المحافظة على تماسك المجتمع ووحدته واستقراره، بالإضافة إلى دورها الفعّال في تمكين المجتمع من مواجهة التغيرات التي قد يتعرّض لها بين حينٍ وآخرٍ، كما إنّها تحمي المجتمع من النزوات والشهوات الطائشة والأنانية المُفرطة، وتعمل على ربط أجزاء ثقافة المجتمع ببعضها، فتبدو متناسقةً مبنيةً على أساسٍ علميٍ يرسخ في أذهان الأفراد.
المصدر: mawdoo3.com