اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر القياسات الدقيقة لإشعاع الخلفيّة الكونيّة الميكروي CMB ضروريّة في علم الكونيّات، لأنّ يتوجّب على أيّ نموذج مقترح للكون أن يفسّر هذا الإشعاع. يحتوي CMB على طيف حراريّ للجسم الأسود عند درجة حرارة 2.72548 ± 0.00057 K. [4] ويبلغ الإشعاع الطيفي (معادلة) ذروته عند 160.23 جيجاهرتز، في مجال الموجات المايكرويّة للتردّدات، وهو ما يقابل طاقة فوتون تبلغ حوالي 6.626 × 10−4 إلكترون فولت. وبالمقابل، وإذا ما تمّ تعريف الإشعاع الطيفي على أنّه dEλ / dλ، فإنّ طولّ موجة الذروة هو 1.063 مم (282 جيجاهرتز، وطاقة الفوتون قدرها 6.626 × 10−4 إلكترون فولت). يكون عندها التوهّج منتظمًا في جميع الاتجاهات تقريبًا، لكنّ الاختلافات الصغيرة المتبقيّة تظهر نمطًا محددًا للغاية، وهو نفس النمط المتوقّع للغاز الساخن الموزّع بشكلٍ منتظمٍ -إلى حد ما- والذي امتدّ إلى الحجم الحاليّ للكون. على وجه الخصوص، يحتوي الإشعاع الطيفي عند مراقبته من زوايا مختلفة من السماء على تباينات صغيرة في الخواص، أو تجاوزات تختلف باختلاف حجم المنطقة التي تتم دراستها. لقد تم قياس هذه التباينات بدقّة، وتطابقت هذه القياسات مع ما كان متوقّعًا حول أنّ هذه الاختلافات الحرارية الصغيرة، الناتجة عن التقلّبات الكموميّة للمادّة في مساحة صغيرة جدًا، قد توسّعت إلى حجم الكون المرئي الذي نراه اليوم. يُعتبر مجال الدراسة الفلكيّة هذا نشطاً للغاية، حيث يبحث العلماء عن بيانات أفضل (على سبيل المثال، عن طريق مرصد بلانك الفضائي) وتفسيرات أفضل للظروف الأوليّة للتوسّع. على الرغم من أنّ العديد من العمليات المختلفة قد تنتج الشكل العام لِطَيف الجسم الأسود، إلا أنّه لم يقم أي نموذج عدا الانفجار العظيم بتفسير هذه التقلبات. نتيجة لذلك، يعتبر معظم علماء الكون أنّ نموذج الانفجار العظيم للكون هو أفضل تفسير لإشعاع الخلفية الكوني الميكروي CMB.
تضفي الدرجة العالية من الاتّساق في جميع أنحاء الكون الذي يمكن ملاحظته وتباينه البسيط (ولكن القابل للقياس) دعماً قويا لنموذج الانفجار العظيم بشكل عامّ ولنموذج "مادّة لمدا المظلمة الباردة" ΛCDM "Lambda Cold Dark Matter" بشكلٍ خاصّ. وبالإضافة إلى ذلك، فتتماثل التقلّبات على المقاييس الزاويّة التي تكون أكبر من الأفق الكوني الظاهري عند إعادة الدمج. وبذلك فإنّنا أمام احتمالين إمّا أنّ هذا الترابط قد تمّ ضبطه بشكل دقيق، أو أن التضخّم الكونيّ هو أمرٌ واقع.