اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سلطنة هرمز عربية بأكثرية سكانها الساحقة ، على الرغم من وجود أقلية غريبة ضئيلة العدد في بعض أرضها ، وبلغتها العربية المحكية على المستوى الشعبي ، والمستعملة في العلاقات الدبلوماسية ، وإن كانت الفارسية تستخدم أحياناً إلى جانبها في بعض العلاقات الدولية ، وبسلاطينها المتمسكين بأصلهم العربي وانتمائهم إلى النبي هود – عليه السلام - ، وبجيشها العربي الذي يجمع في الحروب من ساحل عُمان ( قلهات ) وساحل جلفار والأحساء ، وينطلق إلى ميادين المعركة حيثما كانت بسفن عربية تبحر من جلفار والقطيف حصراً .
اتخذ التباين بين جماعة بشرية وجماعة أخرى ، مهما كان ضئيلاً ، سواء في الوسط الطبيعي أو في العادات أو في غيرها من الوجوه ، شكلاً حاداً ، عد شرخاً أصاب مجتمعات القرون الوسطى عامة ، ومجتمع هرمز خاصة ، وقطعاً ، كان التعايش الثقافي في جزيرة جرون متقدماً جداً ، يتجلى في كثير من خصائص الحضارة المادية : كهندسة المباني المتعددة الطوابق التي تتميز بها مدن جزيرة العرب ، ولبس الجلبات الطويل الأبيض المألوف في الزي العربي ، الذي يختلف عن لباس سكان إقليم فارس ، وكاستخدام اللغتين العربية على نطاق واسع والفارسية على نطاق محدود في سلطنة هرمز ، على أن الاختلاط الاتني قديم جداً في منطقة الخليج ، وكانت سلطنة هرمز عربية منذ العصور القديمة ، واستقر فيها السكان العرب منذ أزمنة واغلة في القدم على ضفة الخليج الشالمية ، وانتشروا على سواحله الشرقية والغربية ولم تخل بعض أماكن سكنهم من بعض الفرس .
يقول فرانسوا غسبار داكروز في مختصر الحولية المحلية التي ألفها توران شاه الأول :-
" إن سلاطين هرمز يفخرون جداً بانتسابهم إلى عرق قديم قدم عرق سلاطين عُمان ويقولون إنهم ينتسبون إلى سيد عاش في جزيرة العرب يسمى قحطان ويعبر لقب أرفخشد شاه الغريب الذي اختاره السلطان شهاب الدين عن تمسك سلاطين هرمز بأصلهم العربي الجنوبي ، فأرفخشد جد قحطان الأسطوري ، وجد النبي هود ، الذين ينتسب إليه السلطان عز الدين كردان شاه ، معيد السلالة إلى الحكم في مطلع القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي ، ويسمى نمديهي السلطان سلغرشاه الأول سليل هود أعظم وأمجد أجداد بني قحطان ." (كتاب سلطنة هرمز العربية لـ أ.إبراهيم خوري ود. أحمد جلال التدمري ، ف4 ، ص 77-78) .