English  

كتب the good wall

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السور الحسني (معلومة)


إلى عهد السلطان الحسن الأول كانت تيزنيت كغيرها من القبائل السوسية، تخضع فقط للقوات المخزنية المعنيين أساسا على تارودانت. وأثناء زيارته الأولى لمنطقة سوس سنة 1882م قرر السلطان بناء سور لمجموع دواوير تيزنيت الغير محصنة. وكان يراد من تزنيت أن تكون حصنا يتحكم في المجالات الممتدة ما بين وادي ماسة ووادي نون انطلاقا من موقعها الإستراتجي المتميز كصلة وصل بين الصويرة ومنطقة الصحراء. كما لا تبعد عن البحر إلا 14 كلم، إضافة إلى عدم توغلها في جبال الأطلس الصغير نظرا لـ:

  • حاجة السلطان إلى مركز مخزني دائم بالمنطقة لتجميع الفعاليات المخزنية وبالتالي إستخدامها كمنطلق لتركيز وتعزيز التواجد المخزني، وتوفير كل متطلبات الحركات المقبلة من مؤن وغيرها.
  • تسهيل مراقبة السواحل الجنوبية، التي حظيت في نهاية القرن 19 بأهمية كبرى من انشغالات المخزن، بسبب التحرشات الأوربية المتطلعة إلى التعامل الاقتصادي المباشر مع السكان.
  • كون تيزنيت عبارة عن مركز مخزني قديم، وكانت تؤيد بشكل مستم عمال المخزن بتارودانت، كما استعملت كقاعدة لإستقبال وتوجيه الحملات المخزنية طيلة القرن 19 وبداية القرن 20. كما كانت إستراتيجية السور، وسيلة لمراقبة تحركات إليغ، وتضييق دائرة نفوذها المتزايد بالمنطقة.

ابتدأت أعمال البناء الأولى بتاريخ 5 شوال 1300هـ تحت إشراف خليفة السلطان مسعود الراشدي والأمينيين عبد القادر الشاوي، والحاج المحجوب توفلغز الصويري، وإستغرق البناء سنتين ونصف. وقد اختط السور لكي يحيط ببلدة تزنيت والدواوير المحيطة بها، كما وفر السلطان للمشروع جميع الإمكانات والمستلزمات الضرورية من الأموال والعمال، وكانت نفقات البناء تأخذ من صائر مرسى الصويرة. الشكل العام للسور غير متعرج، لا يتعدى علوه ثمانية أمتار بسمك متر واحد. تعلوه ممرات للحراسة ومتدرج بشراريف. ويمتاز جدار السور بوجود ممر جداري محاط بعدد من الشرفات، وقد كان هذا الممر خاصا بجنود الحراسة أثناء عملية الدفاع والرمي بالبارود، بينما يتجلى دور الشرفات في الحراسة. وقد بُني سور تيزنيت من الطين، الحجارة، التبن، والجير. وعدد أبوابه هو 5 أبواب وتمت إضافة بابين. أما طول السور فيبلغ 7.5 كلم.

المصدر: wikipedia.org