اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصطلح الإبادة الجماعية تم تعريفه عام 1944 بوساطة رفاييل ليكمن. بعد الحرب العالمية الثانية تم الاعتماد عليه من قِبل الأمم المتحدة في عام 1948. بالنسبة لليكمن، فإن الإبادة الجماعية بصورة عامة تم تعريفها وأُلحقت بها كل المحاولات لتدمير المجموعات العرقية المحددة، سواء أكان هذا التدمير مادي دقيق عبر عمليات القتل الشاملة الواسعة، أو ثقافي نفسي من خلال اضطهاد وتدمير أساليب وطرق حياة السكان الأصليين.
يعتبر تعريف الأمم المتحدة، الذي يستخدم في القانون الدولي، أضيق من تعريف ليكمن، وينص على أن الإبادة الجماعية هي: "أي من الأعمال التالية التي ترتكب بنيّة التدمير، بصورة كاملة أو جزئية، لأمة، أو عِرق، أو مجموعة دينية أو عِرقية، من مثل:
(أ) قتل أفراد المجموعة.
(ب) التسبب بأذى بدني أو عقلي شديد لأفراد المجموعة.
(ت) الإلحاق المتعمد لظروف حياة محسوبة بالمجموعة لإحداث تدمير مادي لها بصورة عامة أو جزئية.
(ث) فرض ضغوط بقصد منع الولادات ضمن المجموعة.
(ج) النقل القسري لأطفال المجموعة إلى مجموعة أخرى.
تحديد ما إذا كانت الأحداث التاريخية ينبغي تصنيفها كإبادة جماعية يمكن أن يكون مسألة شك ونقاش بين الباحثين. يعتمد المؤرخون عادة على تعاريف أوسع مثل تعريف ليكمن، الذي يرى أن العنف الاستعماري ضد السكان الأصليين هو، بشكل طبيعي، إبادة جماعية. على سبيل المثال، في حالة استعمار الأمريكيتين حيث أن 90% من السكان الأصليين للأمريكيتين قد تم ترحيلهم خلال 500 سنة من الاستعمار الأوروبي، يمكن أن يتم نقاش موضوع ما إذا كانت الإبادة الجماعية تحدث حين تم تصنيف المرض على أنه المسبب الرئيسي باختفاء السكان، حيث أن إدخال المرض كان في الغالب غير مقصود. بعض الباحثين في موضوع الإبادة الجماعية يفرّقون اختفاء السكان نتيجة المرض عن العدوان الإبادي الموجه من مجموعة ما تجاه أخرى. جادل بعض الباحثين أن العزم على الإبادة الجماعية ليس ضرورياً، بما أن الإبادة الجماعية يمكن أن تكون نتيجة تراكمية لصراعات صغرى يقوم بها المستوطنون أو المستعمرون أو عملاء الحكومة بارتكاب أعمال عنف ضد مجموعات صغيرة. البعض الآخر قال إن النتائج الكارثية للأمراض الأوروبية ضمن العديد من سكان العالم الحديث قد تفاقمت عن طريق مختلف أنواع العنف الإبادي، وأن الموت المقصود وغير المقصود لا يمكن التفريق بينهما بسهولة.