اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نال بعض الصحابة شرف السبق إلى الإسلام، إذ كانوا لا يتردّدون في قبول الدعوة فور سماعها، فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أول من آمن مع النبي من الرجال، وخديجة بنت خويلد أول من آمنت به من النساء، وزيد مولى النبي أول من آمن من الموالي، وعليّ -رضي الله عنه- أوّل من آمن من الصبيان، وخامس من أعلن إسلامه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، وأمّا السادس فقيل إنّه خباب بن الأرتّ رضي الله عنهم.
نال صحابة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- على عمومهم شرف السبق إلى الإسلام في أمة النبي عليه السلام، وشرف صحبة النبي -عليه السلام- ورؤيته وتلقّي العلم وأحكام الدين منه، ولا ريب أنّ الله -تعالى- قد اصطفاهم ليكونوا صحابة النبي -عليه السلام-، ويعاشروه وينصروه ويتعلّموا منه وينقلوا الدين إلى من بعدهم، وقد ذكرهم الله -سبحانه- في القرآن الكريم وأثنى عليهم، قال تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، وفي آياتٍ أخرى شهد الله -تعالى- لهم بالصلاح وإيمان القلوب وصدق البواطن، وأجزل لهم الثناء ووعدهم بالمغفرة وعظيم الأجر والثواب.
نال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- السبق إلى الإسلام بكلّ شرفٍ وجدارةٍ، ويعلّق البيهقي أنّ أبا بكر -رضي الله عنه- كان يعرف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قبل النبوة، أي أنّه يعلم صدقه وأمانته، فما إن سمع منه خبر نزول الوحي عليه آمن به دون تردّدٍ أو نظرٍ أو تفكيرٍ.