يُتهم الشيعة الأوائل أنهم أول من قال بالتشبيه والتجسيم، فيقول فخر الدين الرازي: «اليهود أكثرهم مشبّهة، وكان بدء ظهور التّشبيه في الإسلام من الرّوافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول»، وهؤلاء الرجال المذكورين تعدهم الاثنا عشرية من أعيان الشيعة.، ومن الزيدية من اتهم الاثني عشرية بالتجسيم، ومنهم ابن المرتضى اليماني حيث قال بأن جل الاثني عشرية على التجسيم إلا من اختلف منهم بالمعتزلة، ويذكر أبو الحسن الأشعري أنّ أوائل الشّيعة كانوا مُجسّمة، ثم بيّن مذاهبهم في التّجسيم، ونقل بعض أقوالهم في ذلك، إلا أنّه يقول بأنّه قد عدل عنه قوم من متأخّريهم إلى التّعطيل، ولكن شيوخ الإثني عشرية ينفون هذه الأقوال المنسوبة إليهم.
ومن أشهر تلك الفرق:
- أصحاب هشام بن الحكم، ويُسمَّون الهشامية، ويُذكر اقتباسات منسوبة إلى هشام بن الحكم وأتباعه يقولون فيها بالتشبيه والتجسيم، وأن معبودهم جسم وله نهاية، وحد طويل عريض عميق، طوله مثل عرضه، وذكر ذلك عبد القاهر البغدادي: «زعم هشام بن الحكم أن معبوده جسم ذو حد ونهاية وأنه طويل عريض عميق وأن طوله مثل عرضه»، وقال ابن تيمية: «وأول من عرف في الإسلام أنه قال: إن الله جسم هو هشام بن الحكم»، وقال ابن حزم: «قال هشام في مناظرته لأبي الهذيل إن ربه سبعة أشبار بشبر نفسه، وكان داود الجواربي من كبار متكلميهم يزعم أن ربه لحم ودم على صورة الآدمي».
- أصحاب هشام بن سالم الجواليقي، ويُسمَّون الهشامية أيضًا، ويُذكر أنهم قالوا أن الله على صورة الإنسان، وينكرون أن يكون لحمًا ودمًا، ويقولون: إنه نور ساطع يتلألأ بياضًا، فيقول عبد القاهر البغدادي: «إن هشام بن سالم الجواليقي مفرط في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن معبوده على صورة الإنسان، وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان».
- أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمِّي، ويُسمَّون اليونسية، وهو من أصحاب الإجماع عند الاثنا عشرية ويقول عبد القاهر البغدادي: «وكذلك يونس بن عبد الرحمن القمي مفرط أيضًا في باب التشبيه»، وقال الإسفراييني: «والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ»
- البيانية أتباع بيان بن سمعان، حيث قالوا بألوهية علي بن أبي طالب، وقال بتناسخ الأرواح، لذلك يُعد من طوائف التجسيم والتشبيه.
- السبئية أتباع عبد الله بن سبأ، فقد ألَّهت هذه الفرقة علي بن أبي طالب مثل البيانية، وشبهوه بذات الله.
- المغيرية أتباع مغيرة بن سعيد العجلي، وقيل أنه كان يقول أن معبوده له أعضاء، وأعضاؤه على صورة حروف الهجاء، قال ابن قتيبة عن المغيرة بن سعيد في كتابه عيون الأخبار عن المغيرة بن سعيد إنه كَانَ سبئيًا.
- المنصورية أتباع أبي منصور العجلي، حيث ذُكِر أنه قال أنه صعد إلى السماء إلى الله، وأن الله مسح على رأسه وقال : يا بني بلغ عني .
- الخطابية أتباع أبي الخطاب الأسدي.
- داود الجواربي نسبة إِلَى الجوارب،، قال الذهبي: «داود الجواربي رأس في الرفض والتجسيم.»، وقال يزيد بن هارون عنه: «إنما مثله مثل طائفة كانوا في سفينة فعبروا جسر واسط فسقطوا في النهر، وكان معهم داود فخرج شيطان من النهر، فقَالَ: أنا داود الجواربي، فنشر هذا الضلال وهذه البدع.»، فكان يَقُولُ إن ربه له جسم وجثة وأعضاء.
المصدر: wikipedia.org