اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نضج علم اجتماع الثقافة نتيجة للتقاطع بين علم الاجتماع -كما شكّله المنظرون الأوائل مثل ماركس، ودوركهايم، وفيبر- والأنثروبولوجيا حيث ابتكر الباحثون الاستراتيجيات الإثنوغرافية لوصف وتحليل مجموع الثقافات المتنوعة حول العالم. ما يزال جزء من ميراث التطور المبكر لهذا المجالس محسوسًا في الأساليب (أغلب البحوث الاجتماعية الثقافية نوعية) وفي النظريات (تعد بعض المناهج النقدية المتنوعة لعلم الاجتماع عنصرًا أساسيًا لمجتمعات البحوث الحالية) والتركيز الحقيقي للمجال، فمثلًا، كانت العلاقات بين الثقافة الشعبية والسيطرة السياسية والطبقة الاجتماعية اهتمامات مبكرة ودائمة في هذا المجال.
جادل ماركس بصفته مساهمًا رئيسيًا في نظرية الصراع بأن الثقافة عملت دائمًا على تبرير عدم المساواة. تنتج الطبقة الحاكمة، أو البرجوازية، ثقافة تعزز مصالحها بينما تقمع مصالح البروليتاريا. جملته الأكثر شهرة في هذا الصدد هي أن «الدين هو أفيون الشعوب». اعتقد ماركس أن محرك التاريخ كان الصراع بين مجموعات من الأشخاص ذوي المصالح الاقتصادية المختلفة، وبالتالي حدد الاقتصاد البنية الهرمية الثقافية للقيم والأيديولوجيات. ولهذا يُعتبر ماركس ماديًا، إذ اعتقد أن الاقتصاد (المادة) ينتج الثقافة (المثالية)، وهذا يُعتبر مقلوب هيجل الذي جادل بأن المثل هي التي أنتجت المادة.
اعتقد دوركايم أن الثقافة لها العديد من العلاقات مع المجتمع، وتشمل:
ابتكر فيبر فكرة الوضع الاجتماعي كنوع معين من الثقافة الفرعية. تعتمد الأوضاع الاجتماعية على أشياء مثل: العرق، أو الإثنية، أو الدين، أو المكان، أو المهنة، أو الجنس، أو التفضيل الجنسي، وما إلى ذلك. تعيش هذه المجموعات نمطًا معينًا من الحياة وفقًا لقيم وقواعد مختلفة. إنها ثقافة داخل الثقافة، ومن هنا جاءت تسمية الثقافة الفرعية. ادعى فيبر فكرة أن الناس مدفوعون بمصالحهم المادية والمثالية، والتي تشمل أشياء مثل الخوف من الذهاب إلى الجحيم. يوضح فيبر أيضًا أن الناس يستخدمون الرموز للتعبير عن روحانيتهم، وأن الرموز تُستخدم للتعبير عن الجانب الروحاني للأحداث الحقيقية، وأن الاهتمامات المثالية مستمدة من الرموز.
تشير الثقافة عند سيمل إلى «تهذيب الأفراد من خلال فعالية النماذج الخارجية التي جُعلت موضوعية عبر التاريخ». قدم سيميل تحليلاته في سياق «النموذج» و«المحتوى». يمكن الاطلاع على المفهوم الاجتماعي وتحليله.