اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع ازدياد حدة الخصومة بين نبلاء ترانسيلفانيا والملقبون بالبويار من جهة وأميرهم فلاد الثاني من جهة أخرى، لم يجد البويار سبيلًا سوى بالتآمر مع "يوحنا هونيادي" وصي عرش المجر أنذاك من أجل التخلص من فلاد الثاني والإطاحة به من حكم ترانسيلفانيا، وتمكن المتأمرون من قتل أميرهم عند المستنقعات القريبة من بلدة بالتيني في 2 ديسمبر 1447، بعدها تحوّلوا إلى ميرتشا، إبنه البكر ووريثه الشرعي للتخلص منه هو الأخر، حيث تمّ لهم ذلك بعدما أفقدوه بصره قبل دفنه حيًا بمدينة ترغوفيشت، ومع تخوّف الدولة العثمانية من سقوط الأفلاق في أيدي المملكة المجرية، سيّرت الدولة العثمانية جيوشها نحو الأفلاق حيث أجلست فلاد الثالث لأول مرة على عرش البلاد بالقوة، ومع ذلك، لم تدم فترة حكم فلاد الثالث طويلًا، حيث عاود "يوحنا هونيادي" غزو الأفلاق مرة أخرى ليعيد حليفه فلاديسلاف الثاني، والذي ترجع أصوله إلى عائلة دانشتي، لعرش البلاد مجددًا بعد أن أطاحت به الجيوش العثمانية سابقًا.
وبعد إقصائه من الحكم، لم يرغب فلاد الثالث في طلب المساعدة من الدولة العثمانية مرة أخرى، خاصة بعد اعتلاء السلطان محمد الثاني نظرًا للخصومة والكراهية بين الإثنين منذ أن تربيا سويًا في البلاط السلطاني، وعليه فر هاربًا إلى مولدوفا حيث عاش لفترة هناك تحت حماية عمه بوغدان الثاني، قبل أن يلقى الأخير حتفه في 17 أكتوبر 1451، مما دفع فلاد الثالث للفرار مرة أخرى قاصدًا المجر، وهناك التقى ب"يوحنا هونيادي" والذي أُعجب بدراية الأمير الشاب بالأحوال داخلية للدولة العثمانية وخططهم الحرب العثمانية ولوجيستياته، علاوة على الكراهية المطلقة من جانب فلاد الثالث تجاه الدولة العثمانية، مما دفع "يوحنا هونيادي" لاتخاذ فلاد الثالث مستشارًا عسكريًا له، كما حاول التوفيق بينه وبين خصمه السابق فلاديسلاف الثاني.
استمر مكوث فلاد الثالث في المجر حتى ما بعد سقوط القسطنطينية على يد محمد الثاني في 29 مايو 1453، بعدها تعاظم المد العثماني من تلك المنطقة عن طريق إمارات الكاربات مهددًا بر أوروبا الرئيسي بالكامل، حتى أتم العثمانيون غزو شبه جزيرة البلقان عام 1481، لتضع نهاية لفترة حكم سلالة فلاد الثالث بأكملها خلال ثلاثة عقود قضتها الدولة العثمانية في محاولة السيطرة على منطقة البلقان.
وبعد ثلاثة أعوام من غزو القسطنطينية، حاولت الجيوش العثمانية إضعاف المملكة المجرية عن طريق محاصرة بلغراد عام 1456، في ذلك الوقت، وجد "يوحنا هونيادي" نفسه مضطرًا لمغادرة المجر وشن غارات مضادة في صربيا نجح من خلالها في رفع الحصار عن بلغراد، من جانبه استغل فلاد الثالث تلك الاضطرابات في العودة مرة أخرى إلى الأفلاق حيث قاد عشيرته لاسترداد ملكه والقضاء على فلاديسلاف الثاني، حيث تمكّن منه فلاد الثالث وقتله ليسترد عرشه للمرة الثانية في 22 أغسطس 1456.