اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان صدام واحداً من مجموعة البعثيين الذين أنيط بهم عام 1964 م مسؤولية إنشاء الجهاز الأمني للحزب والذي أطلق عليه جهاز حنين وذلك بعد انقلاب عام 1963 م والذي أدى اكتشافه إلى الزج بقادة البعث المتبقين بمن فيهم البكر في السجن وبقى صدام في بغداد على الرغم من مطالبة قيادة الحزب في دمشق بفرارة من جديد إلى سوريا وبالتعاون مع قلة من البعثيين الذين لم يسجنهم عارف شكل صدام قوة أمنية سرية.، وقيل إن صدام كان من كتلة انشقاق حزبي داخلي موالية لعبد السلام فهيّأ له ذلك أن يُولّى مشرفاً ومقدماً للبرامج الريفية في الإذاعة والتلفزيون لمدة قليلة في عهد عبد السلام عارف في أواخر سنة 1963م، وذُكِر أنّ لصدام تسجيلات إذاعية حينئذٍ، كانت محفوظة عند الإذاعة.
كانت الحرية التي تمتع بها صدام عام 1964 م قصيرة الأمد تم خلالها بحث سيناريوهات عدة لاغتيال الرئيس وفي منتصف أكتوبر طوق رجال الأمن مخبأ صدام في سبع أبكار شمال بغداد وبعد تبادل قصير لإطلاق النار اضطر صدام للاستسلام بعد أن نفدت ذخيرته وتم سجنه. كان خير الله طلفاح يقبع في السجن هو الآخر في ذلك الوقت رغم أنه لم يكن عضواً في حزب البعث وكانت ساجدة التي كانت وضعت لتوها عدي تزوره وتزور زوجها صدام الذي كان معتقلاً في سجن هو الآخر وتحضر له رسائل من البكر الذي كان قد أفرج عنه وهو ما كان يمكن صدام للاطلاع على مجريات الأمور.
تم سجنه في زنزانة منفردة في مديرية الأمن ببغداد التي تعرض فيها للتعذيب. وتقديراً من قادة حزب البعث في العراق وسوريا لصموده قررت القيادة في عام 1966 م انتخابه أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث وهو لا يزال في سجنه، ، و رُوِيَ عن رشيد محسن مدير الأمن العام حينئذٍ أنه زعم أنّ صدام حسين تعاون مع الأمن في سجنه. ثم استطاع صدام بمساعدة بعض رفاقه تدبير خطة للهروب من السجن أثناء خروجه لإحدى جلسات المحاكمة ونجحت هذه الخطة بالفعل واستطاع الفرار في 23 يوليو عام 1966 م. حتى انتهت الفترة الثانية لسجنه حيث عمل من جديد على الإطاحة بالحكومة والاستيلاء على السلطة. مع فجر يوم 17 يوليو من عام 1968 م استولت وحدات عسكرية يرافقها نشطاء بعثيون مدنيون على مؤسسات عسكرية حكومة مهمة وصدرت الأوامر بالتحرك إلى قصر الرئاسة فاندفعت الدبابات إلى باحته وتوقفت تحت النوافذ حيث كان الرئيس عبد الرحمن عارف ما زال نائماً في سريرة وكان في الدبابة الأولى صدام حسين ببزته العسكرية.
لم يعرف الرئيس عبد الرحمن عارف بالانقلاب إلا عندما سمع صوت الرصاص الذي أطلقته عناصر من الحرس الجمهوري في الهواء للتعبير عن الفرح والانتصار قبل الرئيس عارف الذي تسلم السلطة بعد مقتل شقيقه عبد السلام عارف بتحطم هيلوكبتر عام 1966 م التنحي وكان مطلبه الوحيد أن يضمن الانقلابين سلامة ابنه الذي كان ضابطاً في الجيش وتمثل دور صدام حسين يومها في مراقبة القصر وضمان عدم تدخل الجنود الموالين لعارف. وبحلول الساعة 3:40 دقيقة صباحاً كان الانقلاب قد نجح وبعد استراحة دامت ساعات وضع عارف على طائرة متجهة إلى لندن للانضمام إلى زوجته التي كانت تعالج هناك من داء السرطان وأعلنت إذاعة بغداد أن حزب البعث قد استولى على السلطة.
بعد الانقلاب عين أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية فيما كلف صدام بمسؤولية الأمن القومي وقد كان صدام مناسباً لتسلم هذا الموقع لسابق تجربته للإقامة جهاز حنين والذي حل بعد تسلم البعثيين السلطة لتحل محلة مؤسسات أمنية رسمية وكان عمر صدام حسين وقتها 31 عاماً.