English  

كتب the expiation for not making up for the ramadan fast

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كفارة عدم قضاء صيام رمضان (معلومة)


أهل العلم متّفقون على استحباب المبادرة في قضاء ما فات المسلم من صيام في رمضان؛ لأنّ قضاء الواجبِ واجبٌ تنشغل به ذمة المكلّف، وذهب كثير من أهل العلم إلى ترتُّب الإثم على مَن أخّرَ قضاء رمضان حتى حلّ رمضان الذي يليه بغير عُذر، وتعدّدت أقوالهم في لزوم الفِدية عليه، وبيان المسألة فيما يأتي:

  • الجمهور: قال جمهور الفقهاء من الشافعية، والمالكية، والحنابلة بلزوم الفِدية؛ مُستدلّين بفِعل بعض الصحابة، كأبي هريرة، وعبدالله ابن عبّاس -رضي الله عنهما-، وتكون الفِدية بإطعامِ مسكينٍ عن كلّ يوم أفطرَه مُدّاً من قمح، أو دقيق، أو نصفَ صاع من تمر، أو شعير، والمُدّ: ما يُعادل سبعمئة وخمسين غراماً تقريباً، وقد يكون المُدّ من غالب قُوت البلد؛ ويساوي مِلء حَفنة؛ وهو ما يُعادل رطلاً وثُلث الرَّطل؛ أي ستّمئة غرام تقريباً، وقد يكون المُدّ أيضاً من الحِنطة بالمُدّ النبويّ، فيُخرج الفِدية مع القضاء، وإن قدَّمَها، أو أخَّرَها عنه، أجزَأَه ذلك، وله أن يُطعم بعدد الأيّام التي أفطرَها مساكينَ في يوم واحد؛ لِما ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- من أنّه فَعَل ذلك عندما أفطرَ أيّاماً من رمضان. وذهب الجمهور إلى عدم جواز إخراج الكفّارة نقداً، وإنّما يجب أن تكون أعياناً.
  • أبو حنيفة: قال بعدم لزوم الفِدية؛ واستدلّ على ذلك بأنّ الله -تعالى- أمرَ بالقضاء، ولم يذكر الإطعامَ في قوله -تعالى-: (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، ويجوز إخراج قيمة الطعام نقداً؛ لأنّ المقصود من الإطعام سَدّ حاجة المسكين؛ وهذا حاصل بالطعام، وبقيمته، وتُحدَّد قيمة الإطعام بسعر المِقدار الواجب إخراجه.


وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض العلماء، كابن تيمية -رحمه الله- اشترط في جواز إخراج قيمة الإطعام مصلحة المسكين، وحاجته، وإلّا فإنّ إخراج الكفّارة طعاماً أبرأ للذمّة؛ وذلك لأنّ القول بالجواز على الإطلاق قد يَدفع مَن تَلزمه الكفّارة أن يُخرجَ القيمة بسعر أنواع رديئة من الطعام.


المصدر: mawdoo3.com