English  

كتب the era of reform and its consequences

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عصر الإصلاح وتبعاته (معلومة)


كذلك فإن الثروات المتدفقة على الغرب أدت إلى انتشار الرشوة والفساد الأخلاقي في الكنيسة وإلى سيطرة بعض العائلات مثل آل ميديشي على الكرسي الرسولي، ما أدى إلى ظهور ما يشبه عوائل مالكة تحتفظ بالكرسي الرسولي، وغالبًا ما يشار إلى تلك الفترة بفساد ثلاثة بابوات: ألكسندر السادس وعشيقاته وفساد عائلته آل بورجيا، يوليوس الثاني وشبقه للحروب وليون الخامس وولعه في البناء، في سبيل ذلك استحدث صكوك الغفران(1)؛ ما أدى إلى نشوء حركة مارتن لوثر في ألمانيا، وهو الذي انشق عن الكنيسة الكاثوليكية مؤسسًا البروتستانتية، في عام 1517 قام مارتن لوثر بوضع قائمة بالاعتراضات على ممارسات الكنيسة الكاثوليكية وقد شرحها في 95 بندًا، فكانت تلك نقطة انطلاق الإصلاح بروتستانتي في أوروبا فانتشرت البروتستانتية في أوروبا الشمالية ما أدى إلى ظهور عدد من المصلحين كان أبرزهم جان كالفن مؤسس الكالفينية، التي تعتمد النظام المشيخي، يان هوس وتوماس مونزر وجون سميث مؤسس حركة المعمدانية التي ظهرت بتأثير حركة تجديدية العماد، في عام 1534 أعلن هنري الثامن ملك إنجلترا نفسه رئيس كنيسة إنجلترا وذلك بعدما رفض البابا ترخيص طلاقه من كاثرين أراغون، ما أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية التي تعتمد النظام الأسقفي. وفي عشرينيات القرن السادس عشر شجّع زوينجلي على القيام بإصلاحات أكثر تطرفًا من إصلاحات لوثر. وقد أثرت تعاليمه، بدرجة كبيرة في كل من إنجلترا وفرنسا وهولندا واسكتلندا، وعُرف أتباعه في إنجلترا باسم التطهيرية أو البيوريتانية وفي فرنسا باسم الهوغونوتيون. كما عمل جون نوكس على إدخال تعاليم كَالْفِن إلى اسكتلندا. يُذكر أنّ من الآثار المهمة للحركة الكالفينيّة والتطهرية ظهور برجوازية جديدة والرأسمالية، وبسبب تأكيدها على حرية الفرد، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، تُعرف هذه الأفكار باسم أخلاق العمل البروتستانتية. خلال عصر الإصلاح ظهرت حركة التوحيدية أو لاثالوثية في بولندا وترانسيلفانيا في أوروبا الوسطى من خلال تعاليم سرفيتوس وفاويستوس سوسينوس.

أدى انتشار البروتستانتية إلى انعقاد مجمع ترنت سنة 1545، وظهور ما عرف بالإصلاح المضاد أو الإصلاح الكاثوليكي الذي قامت عليه الرهبنة اليسوعية، تلاه سيطرة المحافظين على الكرسي الرسولي منذ وفاة البابا جول الثالث سنة 1555، ما أدى إلى تراجع دعم الكنيسة للعلوم، ومن ثم نشأت محاكم التفتيش (انظر الهامش)(2) في إيطاليا وكانت قد سبقتها في إسبانيا؛ شملت أهدافها الموريسكيون واليهود والبروتستانت. كما حاولت الكنيسة من خلالها فرض رقابة على الحركة العلمية، مما أدى إلى إدانة جاليليو جاليلي سنة 1633، الذي دافع عن نظرية مركزية الشمس، قائلاً أنها لا تعارض ما ورد في النصوص الدينية. وهي قضية تصفها الكنيسة اليوم بالمؤسفة، رغم أن الفكرة التي أدين جاليلي بسببها وهو مركزية الشمس كانت قد ظهرت أولاً على يد كوبرنيك واستقبلت بحفاوة في بلاط البابا بولس الثالث سنة 1543، ما يعكس تأثير الوضع السياسي على الكنيسة.

المصدر: wikipedia.org