English  

كتب the entry of islam into lithuania

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دخول الإسلام إلى ليتوانيا (معلومة)


إن وضع المسلمين منذ بداية هجرتهم إلى ليتوانيا يتسم بطبيعة غريبة وظاهرة نادرة بالنسبة إلى تاريخ العلاقات الإسلامية-النصرانية ووجود الإسلام في أوروبا.

أولاً: إن قدوم الإسلام إلى ليتوانيا -وبعض المناطق في بولندا وروسيا البيضاء التي حكمها في ذلك الوقت دوق ليتوانيا- يختلف بشكل واضح مع وصول المسلمين إلى جنوب وجنوب شرقي أوروبا، حيث إن وصول المسلمين إلى جنوب وجنوب شرقي أوروبا جاء مع القتال وفرض حكمهم، بينما رُحِّب بالمسلمين لدى وصولهم إلى ليتوانيا وأهّل بهم؛ حيث استقروا بسلام في أراض يحكمها غير المسلمين.

إن ممتلكات الأندلس والدولة العثمانية في أوروبا تعتبَر -ولو اسميًّا في بعض الأحيان- دارَ الإسلام؛ ولكن ليتوانيا على العكس من ذلك بقيت دائمًا دار حرب، وعلى الرغم من أن المسلمين كانوا يشكلون في الحقيقة جالية قليلة العدد في ليتوانيا، فإنهم تمتعوا في كثير من الأحيان بالحقوق والحريات التي تمتع بها المواطن النصراني، وعند وصول كبار التتار إلى ليتوانيا كانوا يُمْنَحون درجة النبلاء وأراضٍ لتصبح ملكهم الشخصي، وقد كانت علاقتهم كل التتار الليتوانيين مباشرة مع الأسرة المالكة.

ثانيًا: إن المسلمين في ليتوانيا لم يجبروا قط لا على ترك دينهم عن طريق تغييره، ولا عن طريق وضع العوائق في طريق ممارساتهم لدينهم (مثل حظر، أو تحريم، أو قرارات عزل.. إلخ)، وقد كان يسمح للمسلمين في الدولة الليتوانية أن يطبقوا كل واجباتهم الدينية علنًا، وقد أنشأ المسلمون التتار عددًا من المساجد لأداء الشعائر الدينية، ويعتقد أن أول مسجد أقيم هناك كان قد بني في نهاية القرن الرابع عشر أو في بداية القرن الخامس عشر، وبما أن هذه المساجد كانت مصنوعة من الخشب فإنه لم يفلت واحد منها من الاحتراق في زمن دوقية ليتوانيا الكبرى، (وذلك في الفترة ما بين القرن السادس عشر والثامن عشر)، ربما كان هناك 24 مسجدًا؛ ولكن في بداية القرن العشرين بقي حوالي ستة مساجد فقط على أرض جمهورية ليتوانيا الحالية، وقد أغلقت هذه المساجد كلها خلال فترة الحكم السوفييتي، وقد بُدئَ بإصلاحها مرة أخرى، وفتحت منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي.

إن معظم هذه المساجد التي بقيت في ليتوانيا هذه الأيام كانت قد شيدت في القرن التاسع عشر، وبما أن أغلبية التتار الليتوانيين عاشوا في المناطق الريفية؛ فإن المساجد في القرى أكثر منها في المدن.

يوجد حاليًّا أربعة مساجد مفتوحة في ليتوانيا: أحدها في مدينة كاوناس، والثاني في قرية نيميسز (القريبة من العاصمة فيلنيوس)، والثالث في كِتورْياسْدِسيمْتيز توتورْيو، والرابع في رايطياي. وأما في فيلْنيوس فليس فيها أي مسجد، وتقام التجمعات في مركز جالية التتار الليتوانيين.

عُرف عن المسلمين الليتوانيين أنهم يقاومون أي سلطة دينية خارجية، وقد اكتفوا دينيًّا حتى القرن التاسع عشر؛ حيث أجبرتهم الحكومة الروسية التي حكمت ليتوانيا خلال القرن 19 بقبول سلطة مفتي القرم؛ ولكنهم من الناحية العملية لم يتبعوا قيادته قط.

وفي فترة ما بين الحربين في بولندا، كانت أغلبية المسلمين الليتوانيين يعيشون في الجمهورية البولندية؛ (حيث امتدت رقعة الحكم إلى منطقة العاصمة الليتوانية فيلنيوس)، وكان لديهم (مراكز الإفتاء) الخاصة بهم، وقد استطاع المسلمون الليتوانيون أن يبقوا خلال الحقبة السوفييتية غير المرغوب فيها، ومنذ استقلال ليتوانيا في التسعينيات بدءوا بالظهور مرة أخرى كجالية دينية، وقد أعادوا تأسيس مراكز الإفتاء عام 1998.

المصدر: wikipedia.org