اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في السنوات العشرة الأخيرة من حياته بدأ الناس ينفضون ويبتعدون عن نمط فنه، الذي يغلب عليه السذاجة، لأنه لم يتطور ولم يفكر بالزمن الذي تجاوزه وتجاوز فنه، لقد تغير في ستينيات القرن العشرين ذوق ونظرة الناس إلى فنه، إضافة إلى ظهور السينما، وظهور مسرح جديد بعد ثورة 1958م، حيث اخذ يقدم الطلبة وخريجي معهد الفنون الجميلة عروضاً تتماشى مع واقع العراق الجديد، وبذلك قلصت المقاهي والملاهي عروض جعفر لقلق زاده لتراجع الاقبال عليها، ثم تم الاستغناء عنها تماماً بعد أن أصبحت غير مجزية مادياً. ومنذ ستينيات القرن العشرين عاش هذا الفنان وحيداً معدماً، بعد ان تنكر وأنفض عنه أقرب أصدقائه ومعارفه، وعمل لسد الرمق أعمالاً خدمية في الملاهي آخرها حارساً وبواباً في ملهى الخيام، الذي كانت تملكه المطربة لميعة توفيق التي تكفلت برعايته ومصاريفه وإيجار سكنه، وهو عبارة عن غرفة صغيرة في خان بالكاظمية وقيل في محلة الحيدرخانة، حتى وفاته، بعدما أشتدت عليه أمراض الشيخوخة وأقعده الشلل عن الحركة في رمضان الموافق لشهر أيلول 1972م . ويذكر الأستاذ يوسف العاني في وصف النهاية المرة لهذا الفنان وغيره، وما آل إليه بجوابه من شكواه عن الإداء لبعض فنانات الإستعراض فيقول: فمهما يكن الجواب ستكون نتيجته أن نلقي بماضينا الفني والنضالي والثقافي وحتى الشخصي، في واحدة من مزابل الملاهي التي رمي فيها المرحوم جعفر لقلق زاده بدون رحمة أو شفقة.