اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قد يكون اصطدام جسم كبير بالأرض علامة لنهاية التدهور التدريجي في التنوع البيولوجي خلال مرحلة الماسترخي من العصر الطباشيري. وكانت النتيجة هي انقراض ثلاثة أرباع أنواع النباتات والحيوانات في الأرض. أدى اصطدام إلى حدوث فاصل حاد يعرف باسم حدود الطباشيري-الباليوجيني "ط-ب" (K–Pg) (المعروفة سابقا باسم حدود K-T طباشيري-ثلاثي). وقد تطلب التنوع البيولوجي للأرض وقتا كبيرا للتعافي من هذا الحدث، بالرغم من وجود وفرة محتملة من مكامن بيئية شاغرة.
كان هناك تباين كبير في معدل الانقراض بين وداخل الفروع الحيوية المختلفة بالرغم من شدة حدث انقراض الطباشيري-الباليوجيني. انخفضت أو انقرضت الأنواع التي تعتمد على التركيب الضوئي بسبب حجب جسيمات الغلاف الجوي الطاقة الشمسية. وكما هو الحال في هذا اليوم، فقد كانت كائنات التركيب الضوئي، كالعوالق النباتية والنباتات البرية تشكل جزء أساسي من السلسلة الغذائية في أواخر العصر الطباشيري، وقد عانى كل شيء يعتمد عليها. ماتت الحيوانات العاشبة التي تعتمد على النباتات والعوالق كغذاء رئيسي لها، بسبب ندرة مصادرها؛ وبناء على ذلك نفقت أكبر الحيوانات المفترسة مثل تيرانوصورات ريكس.
انقرض أو تناقص كل من البذيرات الجيرية والرخويات، بما في ذلك الأمونيتات، والروديست، وحلزونات المياه العذبة وبلح البحر، بالإضافة إلى الكائنات التي تضم سلسلتها الغذائية مثل بناة الأصداف. مثلا، كان يعتقد أن الأمونيتات كانت الطعام الرئيسي لمجموعة من الزواحف البحرية العملاقة تدعى الموزاصورات والتي انقرضت عند تلك الحدود.
نجى من هذه الكارثة كل من آكلات النبات والحيوانات، والحاشرات وآكلات الجيف، ويعتقد سبب ذلك هو زيادة توافر مصادر طعامها. ويبدو أنه في نهاية العصر الطباشيري لم يكن هناك ثدييات عاشبة أو آكلات لحوم. أما الثدييات والطيور التي نجت من الانقراض كانت تتغذى على الحشرات، واليرقات، والديدان والقواقع التي بدورها كانت تتغذى على البقايا النباتية والحيوانية الميتة. ويعتقد العلماء أن هذه الكائنات الحية أنقذت السلاسل الغذائية النباتية من الانهيار لأنها كانت تتغذى على الحتات.
انقرضت مجموعات قليلة من حيوانات مجتمعات التيارات المائية. لأن مجتمعات التيارات المائية تعتمد بشكل أقل على طعام النباتات الحية وأكثر على الحتات التي تنغسل من الأرض، وهذا المكان الإيكولوجي بالذات منعها من الانقراض. وبشكل مماثل ولكن بنمط أكثر تعقيدا في المحيطات، كان الانقراض أكثر حدة بين الحيوانات التي تعيش في العمود المائي، مقارنة بتلك الحيوانات التي تعيش في البحر أو في قاع البحر. بحيث أن الحيوانات في العمود المائي تعتمد بشكل كامل تقريبا على الإنتاج الأولي من العوالق النباتية الحية، بينما الحيوانات التي تعيش في المحيط أو في قاع المحيط تتغذى على الحتات أو يمكن أنها قد تحولت إلى كائنات تتغذى على الحتات.
أكثر الناجين من الكائنات التي تتنفس الهواء، هي التماسيح والشامبسوصورات، التي كانت شبه مائية وتستطيع الوصول إلى الحتات. بإمكان التماسيح الحديثة أن تعيش كقمامات وبإمكانها أيضا أن تعيش لأشهر بدون طعام وتلجأ للسبات عندما تكون الظروف غير مواتية، وصغارها تنمو ببطء، وتتغذى في السنوات القليلة الأولى بشكل كبير على اللافقاريات والكائنات الميتة أو بقايا الكائنات الحية. وقد ارتبطت هذه الخصائص ببقاء التمساح خلال نهاية العصر الطباشيري.