اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طالبت السلطات المصرية بعودة التمثال إلى مصر، منذ إزاحة الستار رسميًا عن التمثال في برلين في عام 1924. وفي عام 1925، هددت مصر بحظر التنقيب الألماني عن الآثار في مصر، إلا إذا أعيد تمثال نفرتيتي. في عام 1929، عرضت مصر مبادلة التمثال مقابل بعض الأعمال الفنية الأخرى، لكن ألمانيا رفضت. في الخمسينات، حاولت مصر مرة أخرى بدء مفاوضات حول التمثال، ولكن دون استجابة من ألمانيا. على الرغم من معارضة ألمانيا الشديدة لعودة التمثال إلى مصر، إلا أنه في عام 1933، طالب هيرمان غورينغ وزير سلاح الجو النازي بإعادة التمثال للملك فؤاد الأول كمبادرة سياسية. عارض هتلر الفكرة، وقال للحكومة المصرية، أنه سيبني متحفًا مصريًا جديدًا لنفرتيتي. وحين أصبح التمثال تحت سيطرة الأمريكيين، طالبت مصر الولايات المتحدة الأمريكية بتسليمها التمثال، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت، ونصحت مصر ببحث القضية مع السلطات الألمانية الجديدة. وفي عام 1989، زار الرئيس المصري محمد حسني مبارك تمثال نفرتيتي، وأعلن أنه "خير سفير لمصر" في برلين.
كما أعلن زاهي حواس الأمين العام المجلس الأعلى للآثار المصري، أن تمثال نفرتيتي ملك مصر، وأنه خرج من مصر بطريقة غير شرعية، وبالتالي ينبغي إعادته. وأن السلطات المصرية تعرضت للتضليل إزاء حيازة نفرتيتي عام 1912، كما طالب ألمانيا بإثبات صحة حيازتها للتمثال من الناحية القانونية. وفي عام 2005، طالب حواس اليونسكو بالتدخل لإعادة التمثال.
في عام 2007، هدد حواس بحظر معارض الآثار المصرية في ألمانيا، إذا لم تقرض ألمانيا تمثال نفرتيتي لمصر، ولكن دون جدوى. كما طالب حواس بمقاطعة عالمية لإقراض المتاحف الألمانية القطع الأثرية بادئً ما أسماه "الحرب العلمية". طالب حواس ألمانيا بإعارة التمثال لمصر في عام 2012، عند افتتاح المتحف المصري الجديد بالقرب من أهرامات الجيزة. وفي الوقت نفسه، انطلقت حملة بعنوان "رحلات نفرتيتي"، أطلقتها جمعيات تعاون ثقافي مقرها في هامبورغ في ألمانيا، حيث قاموا بتوزيع بطاقات بريدية تحمل صورة تمثال نفرتيتي مع عبارة "العودة إلى المرسل"، وكتبوا رسالة مفتوحة إلى وزير الثقافة الألماني "بيرند نيومان"، تدعم إعارة التمثال إلى مصر. في عام 2009، عندما عاد تمثال نفرتيتي لمتحف برلين الجديد، تجددت التساؤلات حول مدى ملاءمة برلين كموقع للتمثال.
حاول العديد من خبراء الفن الألمان دحض كل الادعاءات التي أدلى بها حواس حول خداع بورشاردت للسلطات المصرية عند الاتفاق على تقسيم الآثار، مستندين إلى وثيقة 1924. تحججت السلطات الألمانية بأن التمثال هش للغاية، وقد يتهشم أثناء نقله، وبأن الحجج القانونية لإعادته غير صحيحة. ووفقًا للتايمز فإن ألمانيا تخشى عدم عودة التمثال، إذا أعير لمصر.
في ديسمبر 2009، عرض فريدريك سيفريد مدير المتحف المصري في برلين على المصريين وثائق محفوظة لدى المتحف حول العثور على التمثال التي تتضمن البروتوكول الذي وقعه بورشاردت مع هيئة الآثار المصرية. في الوثائق، وصف التمثال بأنه تمثال جص ملون لأميرة. ولكن في مذكرات لودفيج بورشاردت، أشار بوضوح إلى أنه رأس نفرتيتي، وهو ما يثبت أن بورشاردت كتب هذا الوصف حتى تتمكن بلاده من الحصول على التمثال، وهو ما علق عليه حواس بأن هذه الوثائق تؤكد صحة إدعاء مصر بأن بورشاردت تصرف بشكل غير أخلاقي بقصد خداع. إلا أن مدير المتحف علق بأن سلطة الموافقة على عودة التمثال إلى مصر تقع بين مركز التراث الثقافي البروسي ووزير الثقافة الألماني.