اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1973، قبلت لوفتس منصب أستاذ مساعد في جامعة واشنطن واستخدمت هذا المنصب الجديد لبدء خط جديد من الأبحاث حول كيفية عمل الذاكرة في ظروف العالم الحقيقي، وبدأت بالدراسة التجريبية لإفادات شهود العيان. إحدى أولى الدراسات التي أجرتها كانت دراسة إعادة بناء تحطيم السيارات، والتي كانت مصممة للتحقيق فيما إذا كان من الممكن تغيير ذاكرة شهود العيان باستخدام المعلومات المقدمة لهم بعد وقوع الحدث. أثبتت الدراسات السابقة أن الذكريات لم تكن بالضرورة تمثيلًا دقيقًا للأحداث الفعلية ولكنها قد أُنشئت فعليًا باستخدام تجارب سابقة وعمليات تحوير أخرى. وأظهرت الدراسة أن الطريقة التي تُصاغ بها الأسئلة قد غيّرت ما أبلغ عنه الأشخاص من ذكريات يملكونها. كانت خطوة لوفتس التالية هي التحقق مما إذا كان طرح الأسئلة الاستدراجية، أو تقديم معلومات مضللة في أشكال أخرى، قد يؤثر أيضًا على ذاكرة الأشخاص للحدث الأصلي. للإجابة على هذا السؤال، طورت لوفتس نموذج تأثير المعلومات الخاطئة، والذي أظهر أن ذكريات شهود العيان قابلة للتغير بعد تعرضها لمعلومات خاطئة حول حدث ما - من خلال الأسئلة الاستدراجية أو أشكال أخرى من المعلومات التالية للحدث؛ وأن هذه الذاكرة مرنة للغاية ومنفتحة للاقتراحات. أصبح تأثير المعلومات الخاطئة أحد أشهر التأثيرات في علم النفس، وأدى عمل لوفتس المبكر في هذا التأثير على توليد مئات من الدراسات المتابعة التي تفحص العوامل المحسّنة أو المسيئة إلى دقة الذكريات، وتعمل على استكشاف الآليات المعرفية الكامنة وراء التأثير.