English  

كتب the effect of human behavior on indoor ventilation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أثر السلوك البشري على التهوية الداخلية (معلومة)


تمثل مشكلة السكن في معظم البلدان الأقل تقدماً قضية ذات أهمية كبيرة، حيث أن السمتان الأكثر إثارة للاهتمام للإسكان الرديء هما الازدحام والافتقار إلى التدابير الأساسية المتعلقة بتعزيز الصحة العامة. فهناك أكثر من مليار نسمة في أنحاء العالم المختلفة يعيشون في مساكن دون المستوى العادي. ويرتبط ذلك عهادة بالفقر والافتقار للتسهيلات المتعلقة بالنظافة الشخصية والعامة. وذلك يؤدي إلى انتشار القوارض والحشرات بسبب استخدام طرق غير صحية في تصريف المخلفات السائلة والصلبة. كل ذلك يؤدي إلى زيادة حدة انتشار المرض في المجتمع.

وقد أدرك القدماء أهمية توظيف فنون العمارة والتشييد في الوصول إلى مسكن جيد للتهوية والإضاءة، وينظم تبادل الحرارة بين داخله وخارجه ليحقق التوازن الحراري المطلوب في فترات الليل والنهار وفصول السنة المختلفة.

وقد يحدث تلوث الهواء الداخلي في المساكن والمباني العامة والمكاتب في أغلب الأوقات نتيجة أنشطة من يشغلونها، واستخدامهم للأنواع المختلفة من المواقد والمنتجات المنزلية من المواد الكيميائية، ومواد التنظيف والأجهزة الكهربائية. ونتيجة انبعاثات بعض الملوثات من مواد البناء والدهانات ومواد الديكور والزخرفة، بالإضافة إلى احتراق نسبة من ملوثات البيئة الخارجية لتلك المباني. وقد يُلاحظ العلاقة بين الظروف السكنية المتدهورة والإصابة بمرض الدرن، وخاصةً سوء التهوية له علاقة بهذا المرض وبعض الأمراض الصدرية.

تربية الدواجن والماشية

يتضح أن نسبة كبيرة من قاطني المناطق الفقيرة والعشوائية أنهم من أصل ريفي، لأنهم لا يتركون عادات الريف ويجلبونها معهم إلى المدينة، وذلك مثل تربية الدواجن في شرفات المنازل أو الماشية على الأسطح أو حتى في الداخل. الأمر الذي يترتب عليه مخاطر صحية كثيرة مع تفشي الروائح الكريهة. بجانب الإساءة إلى الطبيعة الاجتماعية والحضارية.

وتعد تربية الدواجن والماشية داخل الوحدة السكنية مؤثرة على بيئة المناطق العشوائية، وذلك يترتب عليه ملوثات كثيرة للتهوية الداخلية، منها ما يندرج تحت مسمى الملوثات الأحيائية، وتشتمل على البكتيريا والفيروسات والعفن الفطري وأجزاء من فراء الحيوانات أو زغب الطيور، واللعاب والعثة والصراصير وحبوب اللقاح. كذلك الحيوانات الأليفة تنقل البكتيريا والفيروسات عن طريق الهواء المنزلي، وذلك قد يسبب حساسية مؤثرة على العين والأنف والحلق.

ويتضح أن البيئة الحيوانية لها أثارها على الصحة العامة للسكان، تكمن في انتقال بعض الأمراض عن طريق المخلفات الناتجة عن تربية المواشي والأبقار عن طريق الأمراض المنقولة بالهواء بالاستنشاق، أو عن طريق الحشرات الطائرة مثل الذباب الذي ينتشر حول روث الماشية، خاصةً عند انعدام أو قلة التهوية في نقل الأمراض في الأماكن المغلقة، ولذلك قد ينتقل أمراض عن طريق مخلفات تلك الحيوانات، وتساهم في تفشي الأمراض الجلدية ومرض الليشمانيا وداء الكلب ومرض السارس، وأمراض أخرى عصبية وهضمية. فقد تبين أن هناك مواد عضوية تنتج من شعر الحيوانات وفرائها وريشها في الأماكن المغلقة، وهذه المواد العضوية عبارة عن جسيمات غاية في الصغر، وهي من مسببات الحساسية والربو، وعادةً ينتهي اثرها عند انتقال الأشخاص بعيداً عن هذه الأماكن لفترات طويلة، أو بتهوية المساكن ودخول الهواء إليها بصورة كافية.

ويلاحظ أن البعض يفضل تربية الطيور داخل الوحدات السكنية، وذلك يؤثر على الصحة العامة للسكان، ناهيك عن ما تسببه الطيور من روائح كريهة لقلة التهوية، بجانب ازدحام الوحدة السكنية. وقد زاد الأمر خطورة عند ظهور مرض إنفلوانزا الطيور والنتائج الخطيرة المترتبة عليه، وذلك جعل كثير من الأسر تقبل بإعدام طيورها التي كانوا يربونها داخل المنازل حفاظاً على حياتهم.

اقتناء نباتات الزينة

النباتات والزراعات المختلفة لا يقتصر دورها على أغراض الزينة والديكور وإضافة الطابع الجمالي داخل المنازل فحسب، بل إن النباتات لها قدرة على امتصاص كمية كبيرة من الغازات الخطرة الملوثة للبيئة الداخلية، ولكن لضيق بعض الوحدات السكنية، يضطر القاطنين بوضعها في الشرفات وليس في حجرة الجلوس.

التدخين

يُعد دخان التبغ أحد الملوثات الداخلية الشائعة، وحيث أن معظم الناس يقضون 90% من وقتهم داخل المنازل، أي أن حوالي 467.000 طن من التبغ يتم إحراقها داخل المنازل كل عام. وقد أظهر بحث قامت به وكالة حماية البيئة الأمريكية أن متوسط مستويات البنزين في منازل المدخنين تكون 50% أعلى منها في منازل غير المدخنين. ويشكل التدخين أيضاً أحد العوامل التي تعرض ممارسيه لخطر الإصابة بستة من الأمراض الثمانية التي تعتبر أسباب الوفاة الرئيسية في العالم، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب. كذلك أظهرت بعض الدراسات أن النيكوتين قد يسبب اضطرابات نفسية أيضاً، ويكون الأطفال أكثر عرضة لها.

أنشطة العمل داخل الوحدات السكنية

تعتبر الأنشطة التي تُمارس داخل الوحدة السكنية من الأمور الهامة في المناطق الفقيرة والمزدحمة، مما يترتب عليه التداخل مع الاستخدام السكني، كما يُعد أي ممارسة لأي نشاط داخل الوحدة السكنية ذات تأثير سيء على صحة الأفراد، مثل الصناعات الخفيفة التي يمارسها السكان لتحسين دخلهم، مثل صناعة المشابك البلاستيك التي ينتج عنها إحراق مواد بلاستيكية سامة تؤثر على التهوية الداخلية للمنازل مسببة للأمراض.

وسائل التدفئة

وسائل التدفئة المنزلية ذات خطورة كبيرة خصوصاً في البيئات المزدحمة، ويتولد غاز أول أكسيد الكربون من عملية الاحتراق غير الكامل للمواد العضوية داخل المنزل من المواقد التي تعمل بالغاز أو الكيروسين أو الفحم، أو نتيجة حرق الأخشاب. وهذا الغاز عديم اللون والرائحة وقابل للاشتعال. ويتواجد بصورة طبيعية في الهواء الجوي بنسبة قليلة، وعند وجوده بتركيز يزيد عن حوالي 100 سنتيمتر مكعب/للمتر المكعب (0.01%) يعتبر في هذه الحالة شديد السُميّة، ويتفاعل مع هيموجلوبين الدم بقدرة عالية تصل ما بين 200 إلى 300 مرة قدر الأكسجين، ليكون في النهاية كاربوكسي هيموجلوبين (بالإنجليزية: Carboxy Hemoglobin)‏، مما قد يسبب تسمم الإنسان واختناقه حتى الموت.

أما بالنسبة لمواقد الكيروسين، فإن من العادات المنتشرة استخدام المواقد في الأماكن المغلقة بالمنازل، فينبعث منه مواد وأدخنة وملوثات تعد مصدراً رئيسياً لتلوث الهواء في الريف، ومصدراً ثانوياً في المدن بشكل عام، وذلك بما تحمله من هباء ومواد مسرطنة عضوية وغازية كأول أكسيد الكربون.

المصدر: wikipedia.org