اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما تولى ساطع الحُصري إدارة دار المعلمين العالية في بغداد، وكان ليبرالياً تقدمياً حاول فصل درس الدين عن دروس اللغة العربية التي كانت في السابق مشتركة في منهج واحد. وعمل على استحداث مناهج عِلمية معاصرة في اللغة العربية، وكان أشهرها كتابه القراءة الخلدونية للصف الأول الابتدائي، وهو كتاب خاص بتعلم اللغة العربية، لا إشارة فيه إلى النصوص الدينية التي أفرد لها الحُصري كتابا خاصا سمي بالتربية الدينية. وفي سنة 1923 احتج المعلمون في بغداد على سلوك الحُصري وقدموا مذكرة للملك فيصل الأول، ثم نشروا كراساً بعنوان "سر تأخر المعارف"، فيه اتهامات مباشرة للمربي السوري ولكن الملك كان يلزم وزارة المعارف بأوامر ساطع الحُصري ولم يهتم بآرائهم. ثم اشتدت الخصومة بين الحُصري والكاتب والشاعر العراقي فهمي المدرس عندما وقف الحُصري ضد تأسيس جامعة دينية في العراق، مشدداً على ضرورة فصل الدين عن التعليم العالي. عارضه في ذلك فهمي المدرس وكتب عدة مقالات حول مسألة التعليم العالي فيها انتقاد لاذع لساطع الحُصري. ومع ذلك، بقي الحُصري مسؤولاً عن التعليم في العراق وعن تطوير مناهج المدارس، وظل يدعو إلى فكرة القومية العربية إلى أن قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941، حيث تم إبعاده عن العراق من بعدها، بأمر من السلطات البريطانية الحاكمة يومها. أحب ساطع الحُصري الملك فيصل كثيراً وخدمه بتفانٍ وإخلاص، كما خدم ابنه الملك غازي وحفيده الملك فيصل الثاني، وعند وفاة الملك المؤسس في إحدى مستشفيات سويسرا في أيلول 1933، أطلق عليه الحُصري لقب "فيصل العظيم."