English  

كتب the early spanish explorers

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المستكشفون الإسبان الأوائل (معلومة)


كان البحارة الإسبان أول الزوار الأوروبيين للمنطقة التي تعرف اليوم باسم كولومبيا البريطانية، إلى جانب بحارة أوروبيين آخرين أبحروا لحساب التاج الإسباني. ثمة بعض الأدلة على أن خوان دي فوكا، ذا المولد اليوناني، الذي أبحر لحساب إسبانيا واستكشف الساحل الغربي لأمريكا الشمالية في تسعينيات القرن السادس عشر، قد يكون وصل إلى الممر بين ولاية واشنطن وجزيرة فانكوفر، المعروف اليوم باسم مضيق خوان دي فوكا. (وسُمي الممر تيمنًا بزيارة خوان دي فوكا حسنة السمعة على يد مستكشف بريطاني لاحق يُدعى تشارلز وليام باركلي).

ما من دليل في الحقيقة على وصول خوان دي فوكا إلى كولومبيا البريطانية. لقد اخترع مضيقًا من خياله أسماه مضيق إينان (بالإنجليزية: Strait of Ainan) في عام 1560، الأمر الذي أسر أذهان الأوروبيين الباحثين عن طريق سريع ومباشر من أوروبا إلى الصين. بات هذا معروفًا باسم الممر الشمالي الغربي، طريق بحري خطير مغطى بالجليد عبر الدائرة القطبية الشمالية التي لم يصل إليها سوى 94 مركبًا بعد بعثة المستكشف القطبي النرويجي العظيم روال أموندسن التي استمرت ثلاث سنوات من عام 1903 إلى عام 1906. أرسل الإسبان والبريطانيون عدة بعثات استكشافية للعثور على هذا الممر الشمالي الغربي شبه الأسطوري، وكان من بينها بعثة جيمس كوك الاستكشافية في عام 1778. في حال اعتُبر خوان دي فوكا صادقًا، فيكون قد عبر المحيط المتجمد الشمالي في عام 1560. غير أن الأوروبيين كانوا قد عرفوا بشأن الممر الشمالي الغربي، وكانت بعثة جون كابوت الاستكشافية الفاشلة عام 1479 بمثابة المحاولة الأولى لعبوره، وانتهت آخر الأمر بموت المستكشف. ويزداد هذا الأمر تعقيدًا بسبب الجدل الذي يدور حول ما إن كان خوان دي فوكا شخصًا حقيقيًا من الأساس، إذ يشكك بعض الباحثين بوجوده الفعلي.

ما من أدلة كثيرة تقترح أن التجار والمستكشفين الأوروبيين كانوا يجيئون بوتيرة منتظمة إلى كولومبيا البريطانية الحالية في القرن السابع عشر، فأول اكتشاف أوروبي موثق لكولومبيا البريطانية كان على يد جيمس كوك في عام 1778.

بدأ قدوم الأوروبيين يزداد غزارة في منتصف القرن الثامن عشر، إذ دخل تجار الفراء المنطقة بهدف الصيد الجائر لحيوانات القضاعة البحرية. ورغم وجود نظرية وبعض الأدلة التي تقول إن السير فرانسيس دريك قد يكون استكشف ساحل كولومبيا البريطانية في عام 1579، إلا أن الادعاء التقليدي يذهب إلى كون «خوان فرانسيسكو دي لا بوديغا إي كوادرا» هو من أتم أول رحلة بحرية موثقة، وهذه حدثت في عام 1775. وبفعله ذلك، أعاد كوادرا تأكيد ادعاء الأحقية الإسبانية بكامل ساحل المحيط الهادئ، الأحقية التي ادُعيت للمرة الأولى على يد فاسكو نونييث دي بالبوا في عام 1513، إذ أعلن الأخير كامل المحيط الهادئ وشواطئه جزءًا من الإمبراطورية الإسبانية. أبحر كوادرا متجاوزًا حيد سونورا المرجاني، الذي عُمد باسمه هذا تيمنًا بسفينة كوادرا، إلى جزيرة التدمير (بالإنجليزية: Destruction Island) في عام 1775. قتل أفراد طاقمه على يد السكان الأصليين من أكلة لحوم البشر على الشاطئ، وحاولوا تسلق سفينته إلى أن قضى الطاقم عليهم باستخدام المدافع النارية. غادر كوادرا ساحل واشنطن وأبحر إلى مدينة سيتكا في ألاسكا، غير أنه لم يصل إلى اليابسة أو «يكتشف» كولومبيا البريطانية. إذ لم يحدث قبل بعثة القبطان جيمس كوك الاستكشافية الثالثة التي قُيض لها الإخفاق أن «اكتُشفت» كولومبيا البريطانية، حين رست سفينته في الخليج الصغير الذي سُمي آنذاك «الجون الودود» (بالإنجليزية: Friendly Cove)، وهو «بوغاز نوتكا» في يومنا الحالي.

وفي عام 1774، أبحر الملاح الإسباني خوان خوسيه بيريز هرنانديز، ذو الأصل المكسيكي، من سان بلاس، نويفا غلاسيا (الموقع الذي يسمى اليوم ولاية ناياريت)، مع توجيهات بالوصول إلى خط عرض 60ْ الشمالي من أجل اكتشاف المستوطنات الروسية المحتملة والاستحواذ على الأراضي لصالح التاج الإسباني. وصل هرنانديز إلى خط عرض 55 الشمالي، وأصبح بذلك أول أوروبي يرى جزر الملكة شارلوت وجزيرة فانكوفر. لقد تاجر مع السكان المحليين قرب نقطة إيستيفان، غير أن ذلك حدث على ما يبدو دون النزول إلى اليابسة. وأرغِمت البعثة الاستكشافية على العودة إلى نويفا غلاسيا، بسبب انعدام المؤونة.

وبما أن بعثة بيريز هرنانديز الاستكشافية الأولى فشلت في تحقيق هدفها، نظم الإسبان بعثة ثانية في عام 1775 من أجل الهدف نفسه. انطلقت هذه البعثة تحت إمرة برونو دي هيسيتا على متن سفينة «سانتياغو» التي قادها بيريز هرنانديز، وكانت البعثة مصحوبة من قبل خوان فرانسيسكو دي لا بوديغا إي كوادرا على متن سفينة «لا سونورا». بعد تعرض البعثة الاستكشافية للأمراض والعواصف والمصاعب الأخرى، عاد دي هيسيتا إلى نويفا غلاسيا، بينما تابع كوادرا طريقه باتجاه الشمال، حتى بلغ نهاية المطاف خط عرض 59ْ الشمالي عند الموقع الحالي لمدينة سيتكا في ألاسكا. خلال هذه البعثة، حرص الإسبان على النزول إلى اليابسة عدة مرات وبسط أحقية التاج الإسباني بشكل رسمي على الأراضي، مع تأكدهم من غياب المستوطنات الروسية على طول الساحل. وبعد ثلاث سنوات، في عام 1778، وصل ربان البحرية الملكية البريطاني جيمس كوك إلى المنطقة، بحثًا عن الممر الشمالي الغربي، ونجح في النزول عند بوغاز نوتكا على جزيرة فانكوفر، حيث تاجر هو وأفراد طاقمه مع شعب «نو-تشا-نولث» (من الأمم الأولى). وعقب مقايضة جيمس كوك لسلعه بجلد القضاعة البحرية غير المدبوغ، أجرى أفراد طاقمه بدورهم مقايضة جنوا منها ربحًا هائلًا في ماكاو على طريق العودة إلى بريطانيا. وأفضى هذا إلى تدفق التجار نحو ساحل كولومبيا البريطانية، ونشوء تماس اقتصادي مستمر مع الشعوب الأصلية هناك.

المصدر: wikipedia.org