اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُلخّص الشركات والمنظمات المختلفة أهدافها في الرؤية (بالإنجليزية: Vision) والرسالة (بالإنجليزية: Mission)، ولكلٍّ منهما وصف ووظيفة وعادةً يخلط النّاس بينهما، فالرؤية تُحدّد الحال الذي ترغب الشركة بأن تكون عليه في المستقبل، أمّا الرسالة فتصف الحالة والأهداف التي ترغب الشركة بتنفيذها في الوضع الراهن.
تمتلك رؤية الشركة ورسالتها أهمية كبيرة في نمو الشركة ونجاحها المستقبلي بصرف النظر عن حجمها، ونوعها أو طبيعة عملها؛ حيث إن الرؤية والرسالة تعملان معاً على توجيه الأعمال والموظفين، كما تساعد كلٌّ منهما على تسويق العلامة التجاريّة التابعة للشركة أو المؤسّسة، وعند البدء بتأسيس شركة أو مشروع تجاري جديد أو ما إلى ذلك يجب بداية صياغة وتحديد الرؤية التي ستوجّه الرسالة المراد تنفيذها بالإضافة إلى توجيه الخُطة الاستراتيجيّة، أمّا الأعمال القائمة مسبقاً التي حُدّدت الرسالة الخاصة بها فغالباً تُساهم الرسالة في توجيه الرؤية والخطة الاستراتيجيّة مستقبلاً.
يمكن إيجاز الفرق بين الرؤية والرسالة بأنّ الرؤية تُركّز على الغد وما ستكون عليه الشركة في المستقبل، أمّا الرسالة فهي تُركّز على الوقت الحاضر والأعمال التي تنفّذها الشركة من أجل تحقيق أهدافها، وكلاهما يُوجّه أهداف الشركة إلى ما تطمح إليه، وفيما يأتي الفروقات الأساسيّة بين الرؤية والرسالة:
الرؤية هي عبارة عن البرنامج الذي يوجّه باتّجاه المستقبل، ويمكن القول إن رؤية المؤسّسة هي التي تُحدّد الوضع المستقبليّ الذي تطمح إليه، والجدير بالذكر أن الرؤية لا تتغير مع مرور الوقت، وإنما تبقى ثابتة لتدعم تركيز الموظفين على الأشياء المهمة، وتتيح لهم فهماً أعمقَ لكلّ الأمور المفيدة للمؤسّسة وتعزيز المواءمة بين مواردها المختلفة، كما يجب عند وضع الرؤية أن تكون واضحة وكاملة وصحيحة، ومن المهم أن تكون موجزة حتّى يسهل على الموظفين الرجوع لها في أي وقت من الأوقات، وأي مؤسّسة لا تعتمد على وجود رؤية لن يدوم نجاحها طويلاً، فالرؤية تساعد المؤسّسة أو الشركة على تحقيق أهدافها؛ عن طريق مشاركة جميع الأعضاء الموجودين فيها بتحقيق تلك الأهداف، كما أن الرؤية تساعد الموظفين على فهم طبيعة عملهم على المدى الطويل.
يجب أن تتوفّرَ مجموعة من الصفات في الرؤية حتّى تُعدّ فعّالة، فمن الضروري أن تكون واضحة وبعيدة عن الغموض، وأن تصف المستقبل المشرق للشركة، كما يجب أن تستخدم تعابير جذابة، وأن تحتوي على تطلعات وطموحات واقعية قابلة للتنفيذ والتحقيق، بالإضافة إلى أن تُحقّقَ الملاءمة بين القيم التي تحتوي عليها والثقافة العامة للمؤسّسة، ومن الضروري أن تحتوي على بنود تهتم بالوقت المناسب لتحقيق الأهداف المطلوبة.
تُوجّه رسالة المؤسّسة العمليات اليوميّة الخاصة بها، وتدعم عملية صنع القرار، وتساعد على التخطيط بفاعلية، وتجمع القوى العاملة نحو تحقيق الأهداف، ويمكن القول إن رسالة الشركة هي تعبير عن أهدافها التنظيميّة التي يجب إنجازها، كما أنها تعكس جوانب الشركة كاملة من ناحية الموظفين، والعملاء، والخدمات، والتكنولوجيا، وجودة إنتاجها، وموقفها في السّوق من ناحية قوّتها أو ضعفها، ومدى قدرتها على الاستمرار، والجدير بالذكر أنه يجب صياغة الرسالة بحيث توفّر إجابات عن الأسئلة الآتية: ماذا تفعل الشركة؟ وكيف ستفعل؟ ولمن تفعل؟
يجب عند إعداد وتطبيق الرسالة توضيح الهدف من وجود المُؤسّسة والقيم التي تنطوي عليها، والوسائل التي تساعدها على تحقيق رسالتها، بالإضافة إلى المجالات التي ترغب بالعمل فيها، ويكون ذلك في تحديد المنتجات أو الخدمات المقدمة، ومعرفة نوعية العملاء الأساسيين للمُؤسّسة، وتحديد مسؤولياتها نحوهم، والجدير بالذكر أن العديد من المؤسّسات تُغير وتُعدل وتُحسن رسالتها بناءً على المؤشرات والمُتغيرات الاقتصاديّة، أو نوعية التفاعل والاستجابات المتوقعة أو غير المتوقعة من الزبائن والعملاء، ومن أهم المهام التي تُنفّذها الرسالة هو منح الموظفين القدرة على فهم قرارات مُؤسّساتهم أو شركاتهم وإدراك طبيعة التغييرات التنظيميّة المحيطة بهم، كما تُساعد على التقليل من النزاعات في العمل، وتحقيق أفضل فائدة من تخصيص الموارد في الشركة.