اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن أردنا الحديث عن حكم الغناء فعلينا أولاً التفريق بين الغناء والموسيقى. فالغناء هو أشعار أو كلمات تقال بألحان خاصة لتحريك المشاعر، فالحادي يغني لإبله لتسرع في المشي، والأم تغني لطفلها لينام. ولكن الموسيقى هي الأصوات التي تنبعث من آلات مخصّصة عند تحريكها بأسلوب خاصّ، وتُسمّى (المعازف). ويرى جمهور أهل العلم تحريم المعازف، وذلك باستنادهم إلى كثير من الأحاديث النبوية التي ورد فيها تحريم المعازف. ومنها ما جاء في صحيح البخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ...). فقد قرن الحديث بين المنكرات والمعازف ولو لم تكن حراماً لما قال (يستحلّون) أي أنها حرام لكنّهم استحلّوها.
ويُستثنى من الآلات الموسيقيّة الدُّف بغير خلخال في الأعراس والأعياد للنساء لإظهار مظاهر الفرح. قال شيخ الإسلام رحمه الله: (ولكن رخص النبي في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدُّف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال..).