اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تليف الرئة (بالإنجليزية: Pulmonary Fibrosis) هو مشكلة صحية تتمثل بحدوث تلف وندوب في النسيج الرئوي، فيصبح سميكًا و قاسيًا مما يعيق الرئتين عن أداء وظيفتهما الطبيعية، وفي حال حدوث التهاب أو ندوب في الأنسجة الموجودة بين الأكياس الهوائية داخل الرئتين ينتج ما يعرف بالمرض الرئوي الخلالي (بالإنجليزية: Interstitial lung disease)، أمّا بالنسبة لسرطان الرئة (بالإنجليزية: Lung cancer) فيتكون داخل النسيج الرئوي، وغالبًا في الخلايا المبطنة لممرات الهواء، ويتمثل بنمو غير طبيعي خارج عن سيطرة الجسم للخلايا في هذه الأنسجة، وقد يُسبب ذلك تشكل الاورام التي تُعيق عملية التنفس، وفي العادة يتأخر ظهور الأعراض والتشخيص لعدة سنوات من بداية المرض، ومن الجدير بالذكر أن الخلايا الطبيعية في الرئتين قد تتحول إلى خلايا سرطانية بفعل تأثرها بسلسلة من الطفرات التي قد يكون سبب حدوثها وراثيًا، أو بيئيًا نتيجة التعرض لمواد مسرطنة تُتلف الحمض النووي لخلايا الرئتين وتؤدي إلى تغيرات غير طبيعية فيها.
إنّ معظم حالات تليف الرئة غير معروفة السبب، وتُعرف هذه الحالات باسم تليف الرئة مجهول السبب (بالإنجليزية: Idiopathic pulmonary fibrosis)، لكن في حالات أخرى، ينتج تليف الرئة بسبب التعرض لعوامل مختلفة تسبب أضرارًا في النسيج الرئوي، منها عوامل وبيئية، وبعض الأدوية والسموم، وأمراض النسيج الضام، وعلى الصعيد الآخر، هناك عدة أسباب معروفة لسرطان الرئة، أهمها وأبرزها التدخين، فعندما يدخل دخان التبغ إلى النسيج الرئوي يُحدث تلفًا بسيطًا و يكون الجسم قادرًا على إصلاحه في بداية الأمر، ولكن مع تراكم الضرر يبدأ تحول الخلايا الطبيعية إلى سرطانية، وبذلك يتكون سرطان الرئة، وقد أظهرت الدراسات أنّ وجود الندوب في النسيج الرئوي تزيد فرصة الإصابة بسرطان الرئة.
تتفاوت أعراض تليف الرئة من شخص إلى آخر، فقد يعاني البعض من أعراض معتدلة على مدار أشهر أو سنوات وتزداد سوءًا مع الوقت، في حين يشكو البعض الآخر من أعراض شديدة ويظهر المرض بسرعة كبيرة، إضافة إلى ذلك قد يحدث تفاقم سريع جدًا في الأعراض أو ما يسمى بتفاقم حاد (بالإنجليزية: Acute exacerbation) مثل حدوث ضيق شديد في التنفس قد يستمر لعدة أيام أو أسابيع. وفيما يأتي نذكر أبرز الأعراض التي قد ترافق التليف الرئويّ وأكثرها شيوعًا:
من ناحية أخرى يصعُب تشخيص سرطان الرئة في المراحل المبكرة، حيث إن حجم الرئة الكبير يتيح للورم فرصة النمو لفترة طويلة قبل أن تتم ملاحظته، وكذلك أعراضه تكون بسيطة في البداية و يسهل تفويتها، ومن أهم أعراض سرطان الرئة نذكر ما يأتي:
إنّ الهدف الأساسي في علاج التليف الرئوي هو إيقاف أو إبطاء تكون الندوب في الرئتين، ومن أهم العلاجات المستخدمة ما يأتي:
وعلى الجانب الآخر الهدف الرئيسي من العلاج في حالة سرطان الرئة هو الشفاء أو التحكم بالورم أو تخفيف المشاكل المصاحبة للمرض، ولاختيار العلاج المناسب لمريض سرطان الرئة لا بد من معرفة نوع سرطان الرئة للمصاب و أي مرحلة يعاني منها بالإضافة إلى نتائج التحاليل الخاصة بالمريض، تبعًا لذلك تنقسم علاجات السرطان إلى موضعية وجهازية، وإنّ العلاج الموضعي من خلال الجراحة أو العلاج بالأشعة يهدف إلى القضاء على الورم أو السيطرة عليه داخل مساحة محددة، أما العلاج الجهازي مثل الإبر والحبوب، الذي قد يُصنّف ضمن العلاج الكيماوي أو المناعي؛ فإنّه يهدف إلى تدمير الخلايا السرطانية المنتشرة في الجسم كاملًا أو السيطرة عليها على الأقل، و يمكن أن تُستخدم طريقة واحدة منها لعلاج السرطان أو أكثر من طريقة معًا.
الفحص الطبي الجسماني هو أول خطوة لتشخيص التليف الرئوي، حيث يتأكد الطبيب خلاله إذا كان المريض مدخنًا أو لديه مشاكل صحية أخرى، ويسنفسر عن استخدامه للأدوية ومكان سكنه وطبيعة عمله إذا كانت تتضمن التعرض لمواد مؤذية للرئتين، يتبع ذلك التصوير عبر الأشعة السينية للصدر أو الأشعة المقطعية وذلك لمعرفة مقدار التلف الحاصل داخل الرئتين ودرجة امتلائهما بأكبر قدر ممكن من الهواء، ويكشف إذا كان هناك تجمع للسوائل داخل الصدر أو الرئتين، وفي حال وجود السوائل، يأخذ الطبيب عينة من السائل للتأكد من عدم الإصابة بالسرطان، وهناك فحوصات أخرى لتحديد مقدار الضرر ومدى كفاءة عمل الرئتين مثل فحص وظائف الرئة (بالإنجليزية: Pulmonary Function Tests) وكذلك تنظير القصبات الهوائية (بالإنجليزية: Bronchoscopy).
وفي سياق الحديث توجد بعض الفحوصات التي يمكنها أن تؤكد وجود الخلايا السرطانية في حال وجود ما يشير إلى إصابة المريض بسرطان الرئة، نذكر منها ما يأتي:
تتشابه أعراض تليف الرئة مع أعراض العديد من الأمراض الأخرى، فما هي هذه الأعراض وكيف يمكن تمييزها عن أعراض الأمراض الأخرى؟ :