English  

كتب the difference between islamic sects in defining the term

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اختلاف الفرق الإسلامية في تحديد المصطلح (معلومة)


مسألة التَّجسيم من المسائل العقديَّة التي كثُر الخلاف فيها، حيث أن الفرق الإسلامية اختلفت في تحديد مفهوم لفظ الجسم، مما أدى إلى اختلاف المذاهب والعقائد.

  • تُطلق المعتزلة مصطلح المجسّمة على من يُثبت الصفات الخبرية أو المعنوية لله، ويُعرّف القاضي عبد الجبار المعتزلي معنى الجسم بقوله: «اعلم أن الجسم هو ما يكون عريضًا عميقًا، ولا يحصل فيه الطول والعرض والعمق؛ إلا إذا تركب من ثمانية أجزاء، بأن يحصل جزءان في قبالة الناظر، ويسمى طولًا وخطًا، ويحصل جزءان آخران عن يمينه ويساره منضمان إليهما، فيحصل العرض، ويسمى سطحًا أو صفحة، ثم يحصل فوقها أربعة أجزاء مثلها، فيحصل العمق، وتسمى الثمانية أجزاء المركبة على هذا الوجه جسمًا»
  • تُطلق الأشاعرة والماتريدية مصطلح المجسمة والمشبهة على من يُثبت الاستواء والمجيء واليدين والقدمين والعين والوجه لله، كما تُطلق هذا المصطلح على من يقول بالجهة والفوقية، فيقول ابن حزم: «قال أبو محمد: ذهبت طائفة إلى القول بأن الله تعالى جسم وحجتهم في ذلك أنه لا يقوم في المعقول إلا جسم أو عرض فلما بطل أن يكون تعالى عرضًا ثبت أنه جسم وقالوا إن الفعل لا يصح إلا من جسم والباري تعالى فاعل فوجب أنه جسم واحتجوا بآيات من القرآن فيها ذكر اليد واليدين والأيدي والعين والوجه والجنب وبقوله تعالى ﴿وجاء ربك﴾ و﴿يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ وتجليه تعالى وبأحاديث للجبل فيها ذكر القدم واليمين والرجل والأصابع والتنزل. قال أبو محمد: ولجميع هذه النصوص وجوه ظاهرة بينة خارجة على خلاف ما ظنوه وتأولوه. قال أبو محمد: وهذان الاستدلالان فاسدان أما قولهم أنه لا يقوم في المعقول إلا جسم أو عرض فإنها قسمة ناقصة وإنما الصواب أنه لا يوجد في العالم إلا جسم أو عرض وكلاهما يقتضي بطبيعته وجود محدث له فبالضرورة نعلم أنه لو كان محدثها جسمًا أو عرضًا لكان يقتضي فاعلاً فعله ولا بد فوجب بالضرورة أن فاعل الجسم والعرض ليس جسماً ولا عرضاً وهذا برهان يضطر إليه كل ذي حس بضرورة العقل ولابد وأيضًا فلو كان الباري تعالى عن إلحادهم جسماً لاقتضى ذلك ضرورة أن يكون له زمان ومكان هما غيره وهذا إبطال التوحيد وإيجاب الشرك معه تعالى لشيئين سواه وإيجاب أشياء معه غير مخلوقة وهذا كفر.»
  • تُطلق الأثرية أو السلفية لفظ المشبهة والمجسمة على من شبه الله بخلقه، ولكنهم يُثبتون من الأسماء والصفات ما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية من غير تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ولا يعتبرون إثبات الاستواء والمجيء واليدين والقدمين والعين والوجه والفوقية من التجسيم والتمثيل، فقال ابن تيمية: «ومذهب السلف بين مذهبين، وهدي بين ضلالتين، إثبات الصفات ونفي مماثلة المخلوقات، فقوله تعالى:﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. رد على أهل التشبيه والتمثيل، وقوله:﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ سورة الشورى:11. رد على أهل النفي والتعطيل، فالممثل أعشى، والمعطل أعمى، الممثل يعبد صنمًا، والمعطل يعبد عدمًا.»
المصدر: wikipedia.org