اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال الحنفية: المساقاة كالمزارعة إلا في أربعة أمور:
1 - إذا امتنع أحد العاقدين في المساقاة عن تنفيذ العقد، يجبر عليه، إذ لا ضرر عليه في بقاء العقد، بخلاف المزارعة، فإن رب البذر إذا امتنع قبل الإلقاء، لا يجبر عليه، للضرر اللاحق به في الاستمرار، ولأن المساقاة عقد لازم عند الجمهور غير الحنابلة. وأما المزارعة فلا تلزم المتعاقدين إلا بإلقاء البذر. وقال الحنابلة: الوكالة والمضاربة والمساقاة والمزارعة والوديعة والجعالة: عقود جائزة من الطرفين، لكل فسخها.
2 - إذا انقضت مدة المساقاة تترك، أي يستمر العقد بلا أجر، فللعامل البقاء في عمله إلى انتهاء الثمرة، لكن بلا أجر عليه. أما في المزارعة فيستمر العامل بأجر مثل نصيبه من الأرض؛ لأن الأرض يجوز استئجارها، والعمل عليها، بحسب الملك في الزرع، فيكون العمل على العامل وعلى صاحب الأرض.
3 - إذا استحق النخيل المثمر لغير رب الأرض، يرجع العامل بأجر مثله؛ لأن أجرته صارت عيناً أي تمثلت بجزء من الشجر، ومتى صارت عيناً واستحقت، رجع بقيمة المنافع. ولا يرجع بشيء إذا لم تخرج النخيل ثمراً. أما في المزارعة: لو استحقت الأرض بعد الزراعة، فيرجع العامل بقيمة حصته من الزرع نابتاً، ولو استحقت الأرض بعد العمل قبل الزراعة لا شيء للمزارع.
4 - ليس بيان المدة في المساقاة بشرط استحساناً، اكتفاء بعلم وقتها عادة؛ لأن لإدراك الثمرة وقتاً معلوماً قلما يتفاوت، بخلاف الزرع، قد يتقدم الحصاد، وقد يتأخر بحسب التبكير أو التأخر في إلقاء البذر. أما في المزارعة فيشترط تعيين المدة في أصل المذهب، لكن المفتى به ـ كما تقدم ـ أنه لا يشترط.
وتعتبر المساقاة والمزارعة عند الحنفية والشافعية إجارة ابتداء، شركة انتهاء. وألحق الحنابلة المساقاة بالمضاربة.